فهرس الكتاب
ذكر استيلاء الفرنج على دمياط: ولم تزل الفرنج يضايقون دمياط حتى هجموها في هذه السنة عاشر رمضان وقتلوا وأسروا من بها وجعلوا الجامع كنيسة واشتد طمع الفرنج في الديار المصرية وحين أخذت دمياط ابتنى الملك الكامل مدينة وسماها المنصورة عند مفترق البحرين الآخذ أحدهما إلى دمياط والآخر إلى أشمون طناخ ونزل فيها بعساكره .
ذكر ظهور التتر
وفي هذه السنة كان ظهور التتر وقتلهم في المسلمين ولم ينكب المسلمون بأعظم مما نكبوا في هذه السنة فمن ذلك ما كان من تمكن الفرنج بملكهم دمياط وقتلهم أهلها وأسرهم .
ومنه المصيبة الكبرى وهو ظهور التتر وتملكهم في المدة القريبة أكثر بلاد الإسلام وسفك دمائهم وسبي حريمهم وذراريهم ولم تفجع المسلمون مذ ظهر دين الإسلام بمثل هذه الفجيعة .
وفي هذه السنة خرجوا على علاء الدين محمد خوارزم شاه بن تكش وعبروا نهر جيحون ومعهم ملكهم جنكزخان لعنه الله تعالى فاستولوا على بخارى رابع ذي الحجة من هذه السنة بالأمان وعصت عليهم القلعة فحاصروها وملكوها وقتلوا كل من بها .
ثم قتلوا أهل البلد عن آخرهم .