فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1291

ولما استقر الملك الناصر في ملك حماة وبلغ أخاه الملك المظفر ذلك استأذن الملك الكامل في المضي إلى حماة ظنًا منه أنه إذا وصل إليها يسلمونها إليه بحكم الأيمان التي كانت له في أعناقهم فأعطاه الملك الكامل الدستور وسار الملك المظفر حتى وصل إلى الغور فوجد خاله الملك المعظم صاحب دمشق هناك فأخبره أن أخاه الملك الناصر قد ملك حماة ويخشى عليه أنه إن وصل إليه يعتقله فسار الملك المظفر إلى دمشق وأقام بداره المعروفة بالزنجيلي وكتب الملك المعظم والملك المظفر إلى أكابر حماة في تسليمها إلى الملك المظفر فلم يحصل منهم إجابة فعاد الملك المظفر إلى مصر وأقام في خدمة الملك الكامل وأقطعه إقطاعًا بمصر إلى أن كان ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

ذكر استيلاء الملك المظفر شهاب الدين غازي ابن الملك العادل على خلاط وميافارقين: كان قد استقر بيد الملك المظفر المذكور الرها وسروج وكانت ميافارقين وخلاط بيد الملك الأشرف ولم يكن للملك الأشرف ولد فجعل أخاه الملك المظفر غازي ولي عهده وأعطاه ميافارقين وخلاط وبلادها وهي إقليم عظيم يضاهي ديار مصر وأخذ الملك الأشرف منه الرها وسروج .

وفي هذه السنة توفي بالموصل الشيخ صدر الدين محمد بن عمر بن حمويه شيخ الشيوخ بمصر والشام وكان فقيهًا فاضلًا من بيت كبير بخراسان وخلف أربعة بنين عرفوا بأولاد الشيخ تقدموا عند السلطان الملك الكامل وسنذكر بعض أخبارهم في موضعها إن شاء الله تعالى وكان الشيخ صدر الدين المذكور قد توجه رسولًا إلى بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل فمات هناك .

ذكر مسير التتر إلى خوارزم شاه وانهزامه وموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت