فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 125

هذا ولكن كلام الذهبي واليافعي وأمثالهما لا يوافق الأسلوب العلمي للبحوث التأريخية فإن أهالي بغداد المختلفين فيما بينهم طائفيا والمترفين في العيش مع قلتهم لم يكونوا قادرين على المقاومة أكثر مما عملوه بيد ابن العلقمي في قبال مهاجمين متخلفين حضاريا وقليلي المؤنة اقتصاديا مع كثرة عددهم

وأمثال هذه الحوادث كثيرة في التأريخ فقد حصلت لروما أمام برابرة الشمال وفي بغداد نفسها أيضا قبل ستة قرون

فإن الاضطهاد الطبقي في آخر العهد العباسي جعل الشعب يستظل التشيع ضد بلاط الخلفاء حتى أن توسع نفوذ الشيعة جعل بعض الخلفاء يلبسون الفتوة وخرقة التصوف بيد نقباء الشيعة تحت قبة الإمام علي بمشهد النجف كما يذكره لنا ابن الفوطي

نعم لا شك في أن الردة الاخيرة ضد الشيعة واضطهادهم بيد

رجال السنة القشريين وابن الخليفة نفسه على ما اعترف به اليافعي وذكر بعضها القاضي في مجالس المؤمنين كان له أثر في ضعضعة قوة الدفاع العام

وما قاله عن الخلافة العلوية فافتراء ولم يكن للشيعة أي مرشح لذلك فإنهم وإن أنكروا الخلافة العباسية لكنهم لم يكونوا يعارضون مملكة عباسية إذا كانت تضمن الحريات الدينية ولو بأقل مما ضمنته قبلهم الحكومة الشيعية بمصر

فكان عليهم أن يلوموا شيوخهم وليس ابن العلقمي الذي خفف الدمار عنهم

ولو لم يكن دهاء ابن العلقمي لما اختلف مصير بغداد عن مصير تيسفون التي انقطع عنا جل أخبارها

محمد بن إسحاق بن علي بن يوسف

الشيخ العارف صدر الدين بن مجد الدين الملاطي ثم القونوي

كان ربيب وتلميذ ابن العربي واستاذ القطب الشيرازي ومصاحب المولوي م 674 وسعد الدين الحموي وله مراسلات مع الخواجه نصر الدين الطوسي م 672

ترجمه السبكي في طبقات الشافعية والقاضي التستري في مجالس المؤمنين والجامي في النفحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت