وصارت الآن بالمراسلة! يرسل له فيرسل له إجازة ويفتخر بها، هل هذا حصّلت به العلم؟؟
وهذه النقطة طويلة، لكن أنا أريد أن أقرر أن طريقة الشيخ أفضل في كل عصر، وهي مأمونة الخطأ إذا أخذه من أهله، ولكن الآن لا يمكن تحصيل العلم بهذه الطريقة؛ فلو رجعتم إلى كتب المتأخرين، مثلًا لو رجعنا إلى (فتح الباري) ومصادره لرأينا مئات الكتب، فهل أخذ هذه الكتب رواية وسمعها من شيخ؛ أم أنه قرأها واستفاد منها؟ وابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل) هذه مئات الكتب التي نقل منها هل أخذها رواية؟ هي كتبٌ منتشرةٌ بين أيدي طلبة العلم قرأها ونظر فيها، وقد تحقّقت نسبتها، وهناك كتب غير متحققة النسبة تحتاج إلى دراسة ولكنها كتب قد انتهى أمرها أو أن النسبة إليها قد تمت.
وجزاكم الله خيرًا.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد؛
مراجعة من الدرس السابق
تخريج حديث"ملّ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ملّةً:"
من الأمانة وددت أن أخرّج لكم الحديث الذي ذكره الإمام الشاطبي -عليه رحمة الله- في موضوع: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} ، الذي هو سبب نزول سورة يوسف، حيث"ملّ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ملَّةً"، فقلنا أن علينا أن نستفيد بأن نُخرِّجه، وهو أرجعه إلى كتاب (فضائل القرآن) لأبي عُبيد القاسم بن سلّام، وهو كتابٌ مطبوع، فبحثت عنه فإذا هو بحسب تحقيق أحمد الخياطي في: [الجزء الأول الحديث رقم 13] ، نعم الحديث موجودٌ وأرجعه المحقق إلى عدة كتب منها (مُشكل الآثار) و (تفسير الطبري) و (المُستدرَك) ، والحديث صحيحٌ