الصفحة 21 من 166

"وهذا المبحث لا يدخل في هذا التعريف باعتبار أن موضوع أصول الفقه هو الأدلة، فتكون الأحكام بهذا الاعتبار مقدمة من مقدمات علم أصول الفقه غير داخلة في موضوعه"،

أي أن موضوع الأحكام داخل في الفقه وليس في أصول الفقه.

"وعلى كل فإن مباحث هذا العلم أربعة: الأدلة، وطرق الاستنباط، والاجتهاد، والأحكام."

وعند التأمل نجد مبحث الأحكام من المباحث الثابتة في هذا العلم، سواء ذكر في التعريف أم لم يُذكر، وسواء اعتبر موضوعًا لعلم الأصول أم لم يُعتبر.

"أما تعريف أصول الفقه باعتباره مركبًا فإنه يحتاج لتعريف كلمة أصول وكلمة فقه".

وسبق التكلم عنه.

نتمم القراءة لتأكيد ما قرأناه لابن النجار في (شرح الكوكب المنير) :

"أما الأصول: فإنها جمع أصل، والأصل في اللغة: ما يستند وجود الشيء إليه."

وفي الاصطلاح: يطلق على الدليل غالبًا، كقولهم:"أصل هذه المسألة الكتاب والسنة"؛ أي: دليلها، ويُطلق على غير ذلك، إلا أن هذا الإطلاق هو المراد في علم الأصول.

وأما الفقه في اللغة: فهو الفهم، ويطلق على العلم، وعلى الفطنة"."

وذكر"الفطنة"هنا باعتبارها مادة الفهم، وكلها تعريف الشيء إما بثمرته، إما بمقتضياته، إما بأصله

"وفي الاصطلاح: هو"العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية"."

انتهى، والحمد لله رب العالمين.

الدرس الثالث[1]

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلوات ربي وسلامه على رسول الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغُر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، آمين.

(1) الدرس الثاني مفقود، والدرس الثاني الموجود في منبر التوحيد والجهاد لهذه الدورة هو عبارة عن الشريط الأول، الوجه (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت