-كتاب (مآخذ الشرائع) ؛ أي أصول الشرائع، لأبي منصور الماتريدي المتوفى سنة 330 هـ، والذي يُنسب إليه معتقد الأحناف المتأخرين من غير السلفية، وهو مخطوط لم يُطبع.
-الكتاب الثاني هو (الأصول) للكرخي، وقد توفي سنة 340 هـ.
-الكتاب الثالث: (أصول الجصّاص) لأبي بكر الجصاص صاحب تفسير (أحكام القرآن) ، وقد توفي سنة 370 هـ.
-الرابع: (تقويم الأدلة) لأبي زيد الدبوسي المتوفى سنة 430 هـ، وهذا الكتاب هو الذي اشتهر عند الحنفية وبدأت كتبهم تتفرع منه، وقد رد عليه أبو مظفر السمعاني في كتاب سماه (قواطع الأدلة) ، وأبو مظفر السمعاني كان حنفيًا ثم أصبح شافعيًا يرد على الحنفية، ومن ردوده: (قواطع الأدلة) ، الذي هو ردٌّ على أصول الأحناف، وكتاب (الاصطلام) ، وهو رد على فقه الأحناف، ولم يطبع منه إلا المجلد الأول، وهو موجود مخطوط في عدة مكتبات من العالم.
-ثم (تأسيس النظر) لأبي زيد الدبوسي، وهو كتاب صغير ومطبوع.
-الكتاب السادس: (أصول البزدوي) المتوفى سنة 483 هـ.
-ثم كتاب (أصول السرخسي) ، وهو أبو بكر محمد بن أحمد، وتوفي سنة 490 هـ.
وقد بقيت كتب الحنفية على ما هي عليه؛ أي كتب تهتم بإثبات فقه الحنفية بتقعيد القواعد لتوافقه. وليس معنى هذا أنه لا يوجد في أصول الحنفية من الصواب شيء، لكنّها بهذا المنزع وبهذا السبب الذي أنشئت له؛ لا يرتاح إليها الناظر الذي عليه أن ينظر إلى الأصول بعيدًا عن تبرير مسألة من مسائل الفقه.
أين كتب أصول أهل الحديث؟
قلنا أن الإمام أحمد استثمر (الرسالة) في توسيع دائرة الحديث، ولكن الحقيقة أنّ الحنابلة ليس عندهم كتب أصول؛ فأول كتاب أصول لهم هو (روضة الناظر) لابن قدامة، وهو متأخر توفي سنة 620 هـ.
و (روضة الناظر) هو اختصار لكتاب (المستصفى) للغزالي، يعني أنه لم يكن له دور إلا أنه أخذ سيئاته دون أن يدري؛ لأن ابن قدامة ليس له اطلاع على طرق المنطق مثل الغزالي، لذلك كانت تمرّ عليه كلمات وأصول المناطقة ولا يدري عنها شيئًا. فإذا كان هذا حال أول كتاب مختصر عند الحنابلة -وهو أضعف شأنًا حتى من كتاب (المستصفى) ؛ فكتاب (المستصفى) أفضل في ترتيب أدلته، وأقوى في تصويب مسائله، وصاحبُه أقدر على فهم كلمات ومصطلحات المناطقة-؛ فما هو شأن بقية الكتب الأخرى؟!