فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 6606

المؤمنون 88 ولأنه هو المنعم لقوله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله النحل 53 ولأنه هو المطعم لقوله تعالى وهو يطعم ولا يطعم الأنعام 14 ولأنه هو الموجد لقوله تعالى قل كل من عند الله النساء 78 فهو سبحانه وتعالى قهار للعدم بالوجود والتحصيل جبار لها بالقوة والفعل والتكميل فكان في الحقيقة هو الله ولا شيء سواه وههنا لطائف وفوائد الفائدة الأولى عادة المديون أنه إذا رأى صاحب الدين من البعد فإنه يفر منه والله الكريم يقول عبادي أنتم غرمائي بكثرة ذنوبكم ولكن لا تفروا مني بل أقول ففروا إلى الله الذاريات 50 فإني أنا الذي أقضي ديونكم وأغفر ذنوبكم وأيضا الملوك يغلقون أبوابهم عن الفقراء دون الأغنياء وأنا أفعل ضد ذلك الفائدة الثانية قال

إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والطير والبهائم والهوام فبها يتعاطفون ويتراحمون وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة وأقول إنه إنما ذكر هذا الكلام على سبيل التفهيم وإلا فبحار الرحمة غير متناهية فكيف يعقل تحديدها بحد معين الفائدة الثالثة قال

إن الله عز وجل يقول يوم القيامة للمذنبين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا رب فيقول الله تعالى ولم فيقولون رجونا عفوك وفضلك فيقول الله تعالى إني قد أوجبت لكم مغفرتي الفائدة الرابعة

قال عبد الله بن عمر قال رسول الله إن الله عز وجل ينشر على بعض عباده يوم القيامة تسعة وتسعين سجلا كل واحد منها مثل مد البصر فيقول له هل تنكر من هذا شيئا هل ظلمك الكرام الكاتبون فيقول لا يا رب فيقول الله تعالى فهل كان لك عذر في عمل هذه الذنوب فيقول لا يا رب فيضع ذلك العبد قلبه على النار فيقول الله تعالى إن لك عندي حسنة وإنه لا ظلم اليوم ثم يخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فيقول العبد يا رب كيف تقع هذه البطاقة في مقابلة هذه السجلات فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة أخرى فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع ذكر الله شيء الفائدة الخامسة وقف صبي في بعض الغزوات ينادي عليه في من يزيد في يوم صائف شديد الحر فبصرت به امرأة فعدت إلى الصبي وأخذته وألصقته إلى بطنها ثم ألقت ظهرها على البطحاء وأجلسته على بطنها تقيه الحر وقالت ابني ابني فبكى الناس وتركوا ما هم فيه فأقبل رسول الله حتى وقف عليهم فأخبروه الخبر فقال

أعجبتم من رحمة هذه بابنها فإن الله تعالى أرحم بكم جميعا من هذه المرأة بابنها فتفرق المسلمون على أعظم أنواع الفرح والبشارة المسألة الثالثة في كيفية اشتقاق هذه اللفظة بحسب اللغة قال بعضهم هذه اللفظة ليست عربية بل عبرانية أو سريانية فإنهم يقولون إلها رحمانا ومرحيانا فلما عرب جعل الله الرحمن الرحيم وهذا بعيد ولا يلزم من المشابهة الحاصلة بين اللغتين الطعن في كون هذه اللفظة عربية أصلية والدليل عليه قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله لقمان 25 وقال تعالى هل تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت