فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 6606

الكتب فلما أخذت بلقيس ذلك الكتاب قرأت ما في عنوانه فقالت إنه من سليمان فلما فتحت الكتاب قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فقالت وإنه بسم الله الرحمن الرحيم الثالث أن بلقيس كانت كافرة فخاف سليمان أن تشتم الله إذا نظرت في الكتاب فقدم اسم نفسه على اسم الله تعالى ليكون الشتم له لا لله تعالى الثانية عشرة الباء من بسم مشتق من البر فهو البار على المؤمنين بأنواع الكرامات في الدنيا والآخرة وأجل بره وكرامته أن يكرمهم يوم القيامة برؤيته مرض لبعضهم جار يهودي قال فدخلت عليه للعيادة وقلت له أسلم فقال على ماذا قلت من خوف النار قال لا أبالي بها فقلت للفوز بالجنة فقال لا أريدها قلت فماذا تريد قال على أن يريني وجهه الكريم قلت أسلم على أن تجد هذا المطلوب فقال لي اكتب بهذا خطا فكتبت له بذلك خطا فأسلم ومات من ساعته فصلينا عليه ودفناه فرأيته في النوم كأنه يتبختر فقلت له يا شمعون ما فعل بك ربك قال غفر لي وقال لي أسلمت شوقا إلي وأما السين فهو مشتق من اسمه السميع يسمع دعاء الخلق من العرش إلى ما تحت الثرى

روي أن زيد بن حارثة خرج مع منافق من مكة إلى الطائف فبلغا خربة فقال المنافق ندخل ههنا ونستريح فدخلا ونام زيد فأوثق المنافق زيدا وأراد قتله فقال زيد لم تقتلني قال لأن محمدا يحبك وأنا أبغضه فقال زيد يا رحمن أغثني فسمع المنافق صوتا يقول ويحك لا تقتله فخرج من الخربة ونظر فلم ير أحدا فرجع وأراد قتله فسمع صائحا أقرب من الأول يقول لا تقتله فنظر فلم يجد أحدا فرجع الثالثة وأراد قتله فسمع صوتا قريبا يقول لا تقتله فخرج فرأى فارسا معه رمح فضربه الفارس ضربة فقتله ودخل الخربة وحل وثاق زيد وقال له أما تعرفني أنا جبريل حين دعوت كنت في السماء السابعة فقال الله عز وجل أدرك عبدي وفي الثانية كنت في السماء الدنيا وفي الثالثة بلغت إلى المنافق وأما الميم فمعناه أن من العرش إلى ما تحت الثرى ملكه وملكه

قال السدي أصاب الناس قحط على عهد سليمان بن داود عليهما السلام فأتوه فقالوا له يا نبي الله لو خرجت بالناس إلى الاستسقاء فخرجوا وإذا بنملة قائمة على رجليها باسطة يديها وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ولا غني لي عن فضلك قال فصب الله تعالى عليهم المطر فقال لهم سليمان عليه السلام ارجعوا فقد استجيب لكم بدعاء غيركم أما قوله الله فاعلموا أيها الناس أني أقول طول حياتي الله فإذا مت أقول الله وإذا سئلت في القبر أقول الله وإذا جئت يوم القيامة أقول الله وإذا أخذت الكتاب أقول الله وإذا وزنت أعمالي أقول الله وإذا جزت الصراط أقول الله وإذا دخلت الجنة أقول الله وإذا رأيت الله قلت الله النكتة الثالثة عشرة الحكمة في ذكر هذه الأسماء الثلاثة أن المخاطبين في القرآن ثلاثة أصناف كما قال تعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فاطر 32 فقال أنا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت