فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 6606

الخارج فلما ادعى الإلهية وأرسل إليه موسى عليه السلام ودعاه فلم ير به أثر الرشد قال إلهي كم أدعوه ولا أرى به خيرا فقال تعالى يا موسى لعلك تريد إهلاكه أنت تنظر إلى كفره وأنا أنظر إلى ما كتبه على بابه والنكتة أن من كتب هذه الكلمة على بابه الخارج صار آمنا من الهلاك وإن كان كافرا فالذي كتبه على سويداء قلبه من أول عمره إلى آخره كيف يكون حاله السادسة سمى نفسه رحمانا رحيما فكيف لا يرحم

روي أن سائلا وقف على باب رفيع فسأل شيئا فأعطي قليلا فجاء في اليوم الثاني بفأس وأخذ يخرب الباب فقيل له ولم تفعل قال إما أن يجعل الباب لائقا بالعطية أو العطية لائقة بالباب إلهنا إن بحار الرحمة بالنسبة إلى رحمتك أقل من الذرة بالنسبة إلى العرش فكما ألقيت في أول كتابك على عبادك صفة رحمتك فلا تجعلنا محرومين عن رحمتك وفضلك السابعة الله إشارة إلى القهر والقدرة والعلو ثم ذكر عقيبه الرحمن الرحيم وذلك يدل على أن رحمته أكثر وأكمل من قهره الثامنة كثيرا ما يتفق لبعض عبيد الملك أنهم إذا اشتروا شيئا من الخيل والبغال والحمير وضعوا عليها سمة الملك لئلا يطمع فيها الأعداء فكأنه تعالى يقول إن لطاعتك عدوا وهو الشيطان فإذا شرعت في عمل فاجعل عليه سمتي وقل بسم الله الرحمن الرحيم حتى لا يطمع العدو فيها التاسعة اجعل نفسك قرين ذكر الله تعالى حتى لا تبعد عنه في الدارين

روي عن النبي أنه دفع خاتمه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال اكتب فيه لا إله إلا الله فدفعه إلى النقاش وقال اكتب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله فكتب النقاش فيه ذلك فأتى أبو بكر بالخاتم إلى النبي فرأى النبي فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق فقال يا أبا بكر ما هذه الزوائد فقال أبو بكر يا رسول الله ما رضيت أن أفرق اسمك عن اسم الله وأما الباقي فما قلته وخجل أبو بكر فجاء جبريل عليه السلام وقال يا رسول الله أما اسم أبي بكر فكتبته أنا لأنه ما رضي أن يفرق اسمك عن اسم الله فما رضي الله أن يفرق اسمه عن اسمك والنكتة أن أبا بكر لما لم يرض بتفريق اسم محمد عن اسم الله عز وجل وجد هذه الكرامة فكيف إذا لم يفارق المرء ذكر الله تعالى العاشرة

أن نوحا عليه السلام لما ركب السفينة قال بسم الله مجراها ومرساها هود 41 فوجد النجاة بنصف هذه الكلمة فمن واظب على هذه الكلمة طول عمره كيف يبقى محروما عن النجاة

وأيضا أن سليمان عليه السلام نال مملكة الدنيا والآخرة بقوله إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم النمل 30 فالمرجو أن العبد إذا قاله فاز بملك الدنيا والآخرة الحادية عشرة إن قال قائل لم قدم سليمان عليه السلام اسم نفسه على اسم الله تعالى في قوله ( إنه من سليمان ) فالجواب من وجوه الأول أن بلقيس لما وجدت ذلك الكتاب موضوعا على وسادتها ولم يكن لأحد إليها طريق ورأت الهدهد واقفا على طرف الجدار علمت أن ذلك الكتاب من سليمان فأخذت الكتاب وقالت إنه من سليمان فلما فتحت الكتاب ورأت بسم الله الرحمن الرحيم قالت وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فقوله ( إنه من سليمان ) من كلام بلقيس لا كلام سليمان الثاني لعل سليمان كتب على عنوان الكتاب إنه من سليمان وفي داخل الكتاب ابتدأ بقوله بسم الله الرحمن الرحيم كما هو العادة في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت