فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 6606

الحمد لله رب العالمين وذلك أن رسول الله أسر إلى خديجة فقال لقد خشيت أن يكون خالطني شيء فقالت وما ذاك قال إني إذا خلوت سمعت النداء بإقرأ ثم ذهب إلى ورقة بن نوفل وسأله عن تلك الواقعة فقال له ورقة إذا أتاك النداء فاثبت له فأتاه جبريل عليه السلام وقال له قل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس قال قام رسول الله فقال بسم الله الرحمن الرحيم فقالت قريش دق الله فاك والقول الثاني أنها نزلت بالمدينة

روى الثعلبي بإسناده عن مجاهد أنه قال فاتحة الكتاب أنزلت بالمدينة قال الحسين بن الفضل لكل عالم هفوة وهذه هفوة مجاهد لأن العلماء على خلافه ويدل عليه وجهان الأول أن سورة الحجر مكية بالاتفاق ومنها قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني وهي فاتحة الكتاب وهذا يدل على أنه تعالى آتاه هذه السورة فيما تقدم الثاني أنه يبعد أن يقال إنه أقام بمكة بضع عشرة سنة بلا فاتحة الكتاب القول الثالث قال بعض العلماء هذه السورة نزلت بمكة مرة وبالمدينة مرة أخرى فهي مكية مدنية ولهذا السبب سماها الله بالمثاني لأنه ثنى إنزالها وإنما كان كذلك مبالغة في تشريفها المسألة الثانية في بيان فضلها

عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال فاتحة الكتاب شفاء من السم وعن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله إن القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتما مقضيا فيقرأ صبي من صبيانهم في المكتب الحمد لله رب العالمين فيسمعه الله تعالى فيرفع عنهم بسببه العذاب أربعين سنة وعن الحسين قال أنزل الله تعالى مائة وأربعة كتب من السماء فأودع علوم المائة في الأربعة وهي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم هذه الأربعة في الفرقان ثم أودع علوم الفرقان في المفصل ثم أودع علوم المفصل في الفاتحة فمن علم تفسير الفاتحة كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة ومن قرأها فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت والسبب فيه أن المقصود من جميع الكتب الإلهية علم الأصول والفروع والمكاشفات وقد بينا أن هذه السورة مشتملة على تمام الكلام في هذه العلوم الثلاثة فلما كانت هذه المطالب العالية الشريفة حاصلة فيها لا جرم كانت كالمشتملة على جميع المطالب الإلهية المسألة الثالثة قالوا هذه السورة لم يحصل فيها سبعة من الحروف وهي الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء والسبب فيه أن هذه الحروف السبعة مشعرة بالعذاب فالثاء تدل على الويل والثبور قال تعالى لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا الفرقان 14 والجيم أول حروف اسم جهنم قال تعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين الحجر 43 وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس الأعراف 179 وأسقط الخاء لأنه يشعر بالخزي قال تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه التحريم 8 وقال تعالى إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين النحل 27 وأسقط الزاي والشين لأنهما أول حروف الزفير والشهيق قال تعالى لهم فيها زفير وشهيق هود 106 وأيضا الزاي تدل على الزقوم قال تعالى إن شجرة الزقوم طعام الأثيم الدخان 43 والشين تدل على الشقاوة قال تعالى فأما الذين شقوا ففي النار هود 106 وأسقط الظاء لقوله انطلقوا إلى ظل ذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت