فهرس الكتاب
والاستدلال بهذا الخبر من وجهين الأول أن صلاة المقتدي بدون مبرة عن الخداج عند الخصم وهو على خلاف النص الثاني أن السائل أورد الصلاة خلف الإمام على أبي هريرة بوجوب القراءة عليه في هذه الحالة وذلك يؤيد المطلوب الحجة الثامنة
روى أبو هريرة أن النبي قال إن الله تعالى يقول قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين بين أن التنصيف إنما يحصل بسبب القراءة فوجب أن تكون قراءة الفاتحة من لوازم الصلاة وهذا التنصيف قائم في صلاة المنفرد وفي صلاة المقتدي الحجة التاسعة
روى الدارقطني بإسناده عن عبادة بن الصامت قال صلى بنا رسول الله بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه الكريم فقال هل تقرأون إذا جهرت بالقراءة فقال بعضنا إنا لنصنع ذلك فقال وأنا أقول مالي أنازع القرآن لا تقرؤا شيئا من القرآن إذا جهرت بقراءتي إلا أم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها الحجة العاشرة أن الأحاديث الكثيرة دالة على أن قراءة القرآن توجب الثواب العظيم وهي متناولة للمنفرد والمقتدى فوجب أن تكون قراءتها في الصلاة خلف الإمام موجبة للثواب العظيم وكل من قال بذلك قال بوجوب قراءتها الحجة الحادية عشرة وافق أبو حنيفة رضي الله عنه على أن القراءة خلف الإمام لا تبطل الصلاة وأما عدم قراءتها فهو عندنا يبطل الصلاة فثبت أن القراءة أحوط فكانت واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك الحجة الثانية عشرة إذا بقي المقتدي ساكتا عن القراءة مع أنه لا يسمع قراءة الإمام بقي معطلا فوجب أن يكون حال القارئ أفضل منه لقوله عليه الصلاة والسلام
أفضل الأعمال قراءة القرآن وإذا ثبت أن القراءة أفضل من السكوت في هذه الحالة ثبت القول بالوجوب لأنه لا قائل بالفرق الحجة الثالثة عشرة لو كان الاقتداء مانعا من القراءة لكان الاقتداء حراما لأن قراءة القرآن عبادة عظيمة والمانع من العبادة الشريفة محرم فيلزمه أن يكون الاقتداء حراما وحيث لم يكن كذلك علمنا أن الاقتداء لا يمنع من القراءة واحتج أبو حنيفة بالقرآن والخبر أما القرآن فقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 واعلم أنا بينا في تفسير هذه الآية أنها لا تدل على قولهم وبالغنا فليطالع ذلك الموضع من هذا التفسير وأما الأخبار فقد ذكروا أخبارا كثيرة والشيخ أحمد البيهقي بين ضعفها ثم نقول هب أنها صحيحة ولكن الأخبار لما تعارضت وكثرت فلا بد من الترجيح وهو معنا من وجوه الأول أن قولنا يوجب الاشتغال بقراءة القرآن وهو من أعظم الطاعات وقولهم يوجب العطلة والسكوت عن ذكر الله ولا شك أن قولنا أولى الثاني أن قولنا أحوط الثالث أن قولنا يوجب شغل جميع أجزاء الصلاة بالطاعات والأذكار الجميلة وقولهم يوجب تعطيل الوقت عن الطاعة والذكر المسألة الثالثة عشرة قال الشافعي رضي الله عنه
قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة فإن تركها في