فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 6606

مسعود ثم إن الحنفية لا تلتفت إلى هذا بل تقول إن القائل به شاك في دينه والشاك لا يكون مؤمنا فإن كان قول ابن مسعود حجة فلم لم يقبلوا قوله في تلك المسألة وإن لم يكن حجة فلم عول عليه في هذه المسألة ولعمري هذه المناقضات عجيبة وأيضا فقد نقل عن ابن مسعود حذف المعوذتين وحذف الفاتحة عن القرآن ويجب علينا إحسان الظن به وأن نقول إنه رجع عن هذه المذاهب وأما قوله تعالى وإنه لفي زبر الأولين الشعراء 196 فالمعنى أن هذه القصص موجودة في زبر الأولين وقوله تعالى لأنذركم الأنعام 19 فالمعنى لأنذركم معناه وهذا القدر القليل من المجاز يجوز تحمله لأجل الدلائل القاهرة القاطعة التي ذكرناها المسألة الثانية عشرة قال الشافعي في القول الجديد تجب القراءة على المقتدي سواء أسر الإمام بالقراءة أو جهر بها وقال في القديم تجب القراءة إذا أسر الإمام ولا تجب إذا جهر وهو قول مالك وابن المبارك وقال أبو حنيفة تكره القراءة خلف الإمام بكل حال ولنا وجوه الحجة الأولى قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن المزمل 20 وهذا الأمر يتناول المنفرد والمأموم الحجة الثانية

أنه كان يقرأ في الصلاة فيجب علينا ذلك لقوله تعالى فاتبعوه الأنعام 153 إلا أن يقال إن كونه مأموما يمنع منه إلا أنه معارضة الحجة الثالثة أنا بينا أن قوله تعالى وأقيموا الصلاة البقرة 43 أمر بمجموع الأفعال التي كان رسول الله يفعلها ومن جملة تلك الأفعال قراءة الفاتحة فكان قوله أقيموا الصلاة يدخل فيه الأمر بقراءة الفاتحة الحجة الرابعة قوله عليه السلام

لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقد ثبت تقرير وجه الدليل فإن قالوا هذا الخبر مخصوص بحال الانفراد لأنه روى جابر أن النبي

قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام قلنا هذا الحديث طعنوا فيه الحجة الخامسة قوله عليه الصلاة والسلام للأعرابي الذي علمه أعمال الصلاة

ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن وهذا يتناول المنفرد والمأموم الحجة السادسة

روى أبو عيسى الترمذي في جامعه بإسناده عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال قرأ النبي عليه الصلاة والسلام في الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال ما لي أراكم تقرأون خلف إمامكم قلنا أي والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن الحجة السابعة

روى مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله

من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تام قال فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا خلف الإمام قال اقرأ بها يا فارسي في نفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت