فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 6606

الآية لأن تكون ترغيبًا في الإيمان وذلك يوجب القطع بعدم الإحباط والقطع بالعفو وبالإخراج من النار بعد الإدخال فيها

المسألة الثالثة قرأ عاصم في رواية حفص يُؤْتِيهِمْ بالياء والضمير راجع إلى اسم الله والباقون بالنون وذلك أولى لوجهين أحدهما أنه أفخم والثاني أنه مشاكل لقوله وَأَعْتَدْنَا ( الأحزاب 31 )

المسألة الرابعة قوله تعالى سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ معناه أن إيتاءها كائن لا محالة وإن تأخر فالغرض به توكيد الوعد وتحقيقه لا كونه متأخرًا

ثم قال وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا والمراد أنه وعدهم بالثواب ثم أخبرهم بعد ذلك بأنه يتجاوز عن سيئاتهم ويعفو عنها ويغفرها

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَآءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذالِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَة ً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَة ُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذالِكَ وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِى السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا

اعلم أن هذا هو النوع الثاني من جهالات اليهود فإنهم قالوا إن كنت رسولًا من عند الله فائتنا بكتاب من السماء جملة كما جاء موسى بالألواح وقيل طلبوا أن ينزل عليهم كتابًا من السماء إلى فلان وكتابًا إلى فلان بأنك رسول الله وقيل كتابًا نعاينه حين ينزل وإنما اقترحوا ذلك على سبيل التعنت لأن معجزات الرسول كانت قد تقدمت وحصلت فكان طلب الزيادة من باب التعنت

ثم قال تعالى فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذالِكَ وإنما أسند السؤال إليهم وإن وجد من آبائهم في أيام موسى عليه السلام وهم النقباء السبعون لأنهم كانوا على مذهبهم وراضين بسؤالهم ومشاكلين لهم في التعنت

واعلم أن المقصود من الآية بيان ما جبلوا عليه من التعنت كأنه قيل إن موسى لما نزل عليه كتاب من السماء لم يكتفوا بذلك القدر بل طلبوا منه الرؤية على سبيل المعاينة وهذا يدل على أن طلب هؤلاء لنزول الكتاب عليهم من السماء ليس لأجل الاسترشاد بل لمحض العناد

ثم قال تعالى فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذالِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَة ً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَة ُ بِظُلْمِهِمْ وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت