فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 6606

المسألة السادسة عشرة إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة بطل تيممه وقال أبو موسى الأشعري والشعبي لا يبطل

لنا قوله تعالى الْخَاسِرِينَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلواة ِ إلى قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ شرط عدم وجدان الماء بجواز الشروع في الصلاة بالتيمم ومن وجد الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة فقد فاته هذا الشرط فوجب أن لا يجوز له الشروع في الصلاة بذلك التيمم

المسألة السابعة عشرة لو فرغ من الصلاة ثم وجد الماء لا يلزمه إعادة الصلاة قال طاوس يلزمه

لنا قوله تعالى الْخَاسِرِينَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلواة ِ إلى قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ جوّز له الشروع في الصلاة بالتيمم عند عدم وجدان الماء وقد حصل ذلك فوجب أن يكون سببًا لخروجه عن عهدة التكليف لأن الإتيان بالمأمور به سبب للأجزاء

المسألة الثامنة عشرة لو وجد الماء في أثناء الصلاة لا يلزمه الخروج منها وبه قال مالك وأحمد خلافًا لأبي حنيفة والثوري وهو اختيار المزني وابن شريح

لنا أن عدم وجدان الماء يقتضي جواز الشروع في الصلاة بحكمم التيمم على ما دلّت الآية عليه فقد انعقدت عليه صلاته صحيحة فإذا وجد الماء في أثناء الصلاة فنقول ما لم يبطل صلاته لا يصير قادرًا على استعمال الماء وما لم يصر قادرًا على استعمال الماء لا تبطل صلاته فيتوقف كل واحد منهما على الآخر فيكون دورًا وهو باطل والله أعلم

المسألة التاسعة عشرة لو نسي الماء في رحله وتيمم وصلّى ثم علم وجود الماء لزمه الإعادة على أحد قولي الشافعي رحمه الله وهو قول أحمد وأبي يوسف والقول الثاني أنه لا يلزمه وهو قول مالك وأبي حنيفة حجة القول الثاني أنه عاجز عن الماء لأن عدم الماء كما أنه سبب للعجز عن استعمال الماء فكذلك النسيان سبب للعجز فثبت أنه عند النسيان عاجز فيه فيدخل تحت قوله فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ وحجة القول الأول أنه غير معذور في ذلك النسيان

المسألة العشرون إذا ضل رحله في الرحال ففيه الخلاف المذكور والأولى أن لا تجب الإعادة

المسألة الحادية والعشرون إذا نسي كون الماء في رحله ولكنه استقصى في الطلب فلم يجده وتيمم وصلّى ثم وجده فالأكثرون على أنه تجب الإعادة لأن العذر ضعيف وقال قوم لا تجب الإعادة لأنه لما استقصى في الطلب صار عاجزًا عن استعمال الماء فدخل تحت قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا

المسألة الثانية والعشرون لو صلّى بالتيمم ثم وجد ماء في بئر بجنبه يمكن استعمال ذلك الماء فإن كان قد علمه أولًا ثم نسيه فهو كما لو نسي الماء في رحله وإن لم يكن عالمًا بها قط فإن كان عليها علامة ظاهرة لزمه الإعادة وإن لم يكن عليها علامة فلا إعادة لأنه عاجز عن استعمال الماء فدخل تحت قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فهذا جملة الكلام في المسائل الفقهية المستنبطة من هذه الآية وهي مائة مسألة وقد كتبناها في موضع ما كان معنا شيء من الكتب الفقهية المعتبرة وكان القلب مشوشًا بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت