فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 6606

أُبي وعبدوا الطاغوت وثانيها قرأ ابن مسعود ومن عبدوا وثالثها وعابد الطاغوت عطفًا على القردة ورابعها وعابدي وخامسها وعباد وسادسها وعبد وسابعها وعبد بوزن حطم وثامنها وعبيد وتاسعها وعبد بضمتين جميع عبيد وعاشرها وعبدة بوزن كفرة والحادي عشر وعبد وأصله عبدة فحذفت التاء للإضافة أو خهو كخدم في جمع خادم والثاني عشر عبد والثالث عشر عباد والرابع عشر وأعبد والخامس عشر وعبد الطاغوت على البناء للمفعول وحذف الراجع بمعنى وعبد الطاغوت فيهم أو بينهم والسادس عشر وعبد الطاغوت بمعنى صار الطاغوت معبودًا من دون الله تعالى كقولك أمر إذا صار أميرًا والسابع عشر قرأ حمزة عبد الطاغزت بفتح العين وضم الباء ونصب الدال وجر الطاغوت وعابوا هذه القراءة على حمزة ولحنوه ونسبوه إلى ما لا يجوز ذكره وقال قوم إنها ليست بلحن ولا خطأ وذكروا فيها وجوهًا الأول أن العبد هو العبد إلا أنهم ضموا الباء للمبالغة كقولهم رجل حذر وفطن للبليغ في الحذر والفطنة فتأويل عبد الطاغوت أنه بلغ الغاية في طاعة الشيطان وهذا أحسن الوجوه الثاني أن العبد والعبد لغتان كقوللهم سبع وسبع والثالث أن العبد جمعه عباد والعباد جمعه عبد كثمار وثمر ثم استثلقوا ضمتين متواليتين فأبدلت الأولى بالفتحة الرابع يحتمل أنه أراد أعبد الطاغوت فيكون مثل فلس وأفلس ثم حذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى العين الخامس يحتمل أنه أراد وعبدة الطاغوت كما قريء ثم حذف الهاء وضم الباء لئلا يشتبه بالفعل

المسألة السادسة قوله وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ قال الفرّاء تأويله وجعلل منهم القردة ومن عبد الطاغوت فعلى هذا الموصول محذوف

المسألة السابعة احتج أصحابنا بهذه الآية على أن الكفر بقضاء الله قالوا لأن تقدير الآية وجعل الله منهم من عبد الطاغوت وإنما يعقل معنى هذا الجعل إذا كان هو الذي جعل فيهم تلك العبادة إذ لو كان جعل تلك العبادة منهم لكان الله تعالى ما جعلهم عبدة الطاغوت بل كانوا هم الذين جعلوا أنفسهم كذلك وذلك على خلاف الآية قالت المعتزلة معناه أنه تعالى حكم عليهم بذلك ووصفهم به كقوله وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَة َ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ( الزخرف 19 ) والكلام فيه قد تقدم مرارًا

المسألة الثامنة قيل الطاغوت العجل وقيل الطاغوت الأحبار وكل من أطاع أحدًا في معصية الله فقد عبده

ثم قال تعالى أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا أي أولئك الملعونون الممسوخون شر مكانًا من المؤمنين وفي لفظ المكان وجهان الأول قال ابن عباس رضي الله عنهما لأن مكانهم سقر ولا مكان أشد شرًا منه والثاني أنه أضعف الشر في اللفظ إلى المكان وهو في الحقيقة لأهله وهو من باب الكناية كقولهم فلان طويل النجاد كثير الرماد ويرجع حاصله إلى الإشارة إلى الشيء بذكر لوازمه وتوابعه

ثم قال وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ أي عن قصد السبيل والدين الحق قال المفسرون لما نزلت هذه الآية عبر المسلمون أهل الكتاب وقالوا يا إخوان القردة والخنازير فافتضحوا ونكسوا رؤوسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت