فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 6606

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذالِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْراءيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودُ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

قال أكثر المفسرين يعني أصحاب السبت وأصحاب المائدة أما أصحاب السبت فهو أن قوم داود وهم أهل ( ايلة ) لما اعتدوا في السبت بأخذ الحيتان على ما ذكر الله تعالى هذه القصة في سورة الأعراد قال داود اللّهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة وأما أصحاب المائدة فإنهم لما أكلوا من المائدة ولم يؤمنوا قال عيسى اللّهم العنهم كما لعنت أصحاب السبت فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل ما فيهم امرأة ولا صبي قال بعض العلماء إن اليهود كانوا يفتخرون بأنا من أولاد الأنبياء فذكر الله تعالى هذه الآية لتدل على أنهم ملعونون على ألسنة الأنبياء وقيلل أن داود وعيسى عليهما السلام بشرا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ولعنا من يكذبه وهو قول الأصم

ثم قال تعالى ذالِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ والمعنى أن ذلك اللعن كان بسبب أنهم يعصون ويبالغون في ذلك العصيان

كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ

ثم أنه تعالى فسّر المعصية والاعتداء بقوله

كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ وللتناهي هاهنا معنيان أحدهما وهو الذي عليه الجمهور أنه تفاعل من النهي أي كانوا لا ينهى بعضهم بعضًا روى ابن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( من رضي عمل قوم فهو منهم ومن كثر سواد قوم فهو منهم )

والمعنى الثاني في التناهي أنه بمعنى الانتهاء يقال انتهى عن الأمر وتناهى عنه إذا كف عنه

ثم قال تعالى لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ اللام في لَبِئْسَ لام القسم كأنه قال أقسم لبئس ما كانوا يفعلون وهو ارتكاب المعاصي والعدوان وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فإن قيل الانتهاء عن الشيء بعد أن صار مفعولًا غير ممكن فلم ذمهم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت