فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 6606

المسألة السادسة من في قوله مّنَ الصَّيْدِ للتبعيض من وجهين أحدهما المراد صيد البر دون البحر والثاني صيد الاحرام دون صيد الاحلال وقال الزجاج يحتمل أن تكون للتبيين كقوله فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الاْوْثَانِ ( الحج 30 )

المسألة السابعة أراد بالصيد المفعول بدليل قوله تعالى تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ والصيد إذا كان بمعنى المصدر يكون حدثًا وإنما يوصف بنيل اليد والرماح ما كان عينا

ثم قال تعالى لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ وفيه مسائل

المسألة الأولى أن هذا مجاز لأنه تعالى عالم لم يزل ولا يزال واختلفوا في معناه فقيل نعاملكم معاملة من يطلب أن يعلم وقيل ليظهر المعلوم وهو خوف الخائف وقيل هذا على حذف المضاف والتقدير ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب

المسألة الثانية قوله بِالْغَيْبِ فيه وجهان الأول من يخافه حال إيمانه بالغيب كما ذكر ذلك في أول كتابه وهو قوله يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ( البقرة 3 ) الثاني من يخاف بالغيب أي يخافه بإخلاص وتحقيق ولا يختلف الحال بسبب حضور أحد أو غيبته كما في حق المنافقين الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم

المسألة الثالثة الباء في قوله بِالْغَيْبِ في محل النصب بالحال والمعنى من يخافه حال كونه غائبًا عن رؤيته ومثل هذا قوله مَّنْ خَشِى َ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ( ق 33 ) وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ( الأنبياء 49 ) وأما معنى الغيب فقد ذكرناه في قوله الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ( البقرة 3 )

ثم قال تعالى فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ والمراد عذاب الآخرة والتعزيز في الدنيا قال ابن عباس هذا العذاب هو أن يضرب بطنه وظهره ضربًا وجيعًا وينزع ثيابه قال القفال وهذا جائز لأن اسم العذاب قد يقع على الضرب كما سمى جلد الزانيين عذابًا فقال وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَة ٌ ( النور 2 ) وقال فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ( النساء 25 ) وقال حاكيًا عن سليمان في الهدهد لاعَذّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا ( النمل 21 )

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَة ِ أَوْ كَفَّارَة ٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذالِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

قوله تعالى أَلِيمٌ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وفيه مسائل

المسألة الأولى المراد بالصيد قولان الأول أنه الذي توحش سواء كان مأكولًا أو لم يكن فعلى هذا المحرم إذا قتل سبعًا لا يؤكل لحمه ضمن ولا يجب به قيمة شاة وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت