فهرس الكتاب
وهو أنه تعالى قال في سورة البقرة وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا ( البقرة 35 ) بالواو وقال ههنا فَكُلاًّ بالفاء فما السبب فيه وجوابه من وجهين الأول أن الواو تفيد الجمع المطلق والفاء تفيد الجمع على سبيل التعقيب فالمفهوم من الفاء نوع داخل تحت المفهوم من الواو ولا منافاة بين النوع والجنس ففي سورة البقرة ذكر الجنس وفي سورة الأعراف ذكر النوع
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَاذِهِ الشَّجَرَة ِ إِلاَ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَة َ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّة ِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَة ِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يقال وسوس إذا تكلم كلامًا خفيًا يكرره وبه سمي صوت الحلي وسواسًا وهو فعل غيرمتعد كقولنا ولولوت المرأة وقولنا وعوع الذئب ورجل موسوس بكسر الواو ولا يقال موسوس بالفتح ولكن موسوس له وموسوس إليه وهو الذي يلقي إليه الوسوسة ومعنى وسوس له فعل الوسوسة لأجله ووسوس إليه ألقاها إليه وههنا سؤالات
السؤال الأول كيف وسوس إليه وآدم كان في الجنة وإبليس أخرج منها
والجواب قال الحسن كان يوسوس من الأرض إلى السماء وإلى الجنة بالقوة الفوقية التي جعلها الله تعالى له وقال أبو مسلم الأصفهاني بل كان آدم وإبليس في الجنة لأن هذه الجنة كانت بعض جنات الأرض والذي يقوله بعض الناس من أن إبليس دخل في جوف الحية ودخلت الحية في الجنة فتلك القصة الركيكة مشهورة وقال آخرون إن آدم وحواء ربما قربًا من باب الجنة وكان إبليس واقفًا من خارج الجنة على بابها فيقرب فيقرب أحدهما من الآخر وتحصل الوسوسة هناك
السؤال الثاني أن آدم عليه السلام كان يعرف ما بينه وبين إبليس من العداوة فكيف قبل قوله
والجواب لا يبعد أن يقال إن إبليس لقي آدم مرارًا كثيرة ورغبه في أكل الشجرة بطرق كثيرة فلأجل المواظبة والمداومة على هذا التمويه أثر كلامه في آدم عليه السلام