فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 6606

المسألة السادسة الفائدة في تكرير الجار في قوله وَعَلَى سَمْعِهِمْ أنها لما أعيدت للأسماع كان أدل على شدة الختم في الموضعين

المسألة السادسة إنما جمع القلوب والأبصار ووحد السمع لوجوه أحدها أنه وحد السمع لأن لكل واحد منهم سمعًا واحدًا كما يقال أتاني برأس الكبشين يعني رأس كل واحد منهما كما وحد البطن في قوله ( كلوا في بعض بطنكم تعيشوا ) يفعلون ذلك إذا أمنوا اللبس فإذا لم يؤمن كقولك فرشهم وثوبهم وأنت تريد الجمع رفضوه الثاني أن السمع مصدر في أصله والمصادر لا تجمع يقال رجلان صوم ورجال صوم فروعي الأصل يدل على ذلك جمع الأذن في قوله وَفِى ءاذانِنَا وَقْرٌ ( فصلت 5 ) الثالث أن نقدر مضافًا محذوفًا أي وعلى حواس سمعهم الرابع قال سيبويه إنه وحد لفظ السمع إلا أنه ذكر ما قبلة وما بعده بلفظ الجمع وذلك يدل على أن المراد منه الجمع أيضًا قال تعالى يُخْرِجُهُم مّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ( البقرة 257 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ ( المعارج 37 ) قال الراعي فبها جيف الحيدي فأما عظامها

فبيض وأما جلدها فصليب

وإنما أراد جلودها وقرأ ابن أبي عبلة ( وعلى أسماعهم )

المسألة السابعة من الناس من قال السمع أفضل من البصر لأن الله تعالى حيث ذكرهما قدم السمع على البصر والتقديم دليل على الفضيل ولأن السمع شرط النبوة بخلاف البصر ولذلك ما بعث الله رسولًا أصم وقد كان فيهم من كان مبتلي بالعمى ولأن بالسمع تصل نتائج عقول البعض إلى البعض فالسمع كأنه سبب لاستكمال العقل بالمعارف والبصر لا يوقفك إلا على المحسوسات ولأن السمع متصرف في الجهات الست بخلاف البصر ولأن السمع متى بطل بطل النطق والبصر إذا بطل لم يبطل النطق ومنهم من قدم البصر لأن آلة القوة الباصرة أشرف ولأن متعلق القوة الباصرة هو النور ومتعلق القوة السامعة الريح

المسألة الثامنة قوله خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ يدل على أن محل العلم هو القلب واستقصينا بيانه في قوله نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاْمِينُ عَلَى قَلْبِكَ ( الشعراء 193 ) في سورة الشعراء

المسألة التاسعة قال صاحب الكشاف البصر نور العين وهو ما يبصر به الرائي ويدرك المرئيات كما أن البصيرة نور القلب وهو ما يستبصر به ويتأمل فكأنهما جوهران لطيفان خلق الله تعالى فيهما آلتين للأبصار والاستبصار أقول إن أصحابه من المعتزلة لا يرضون منه بهذا الكلام وتحقيق القول في الأبصار يستدعي أبحاثًا غامضة لا تليق بهذا الموضع

المسألة العاشرة قرىء غِشَاوَة ً بالكسر والنصب وغشاوة بالضم والرفع وغشاوة بالفتح والنصب وغشوة بالكسر والرفع وغشوة بالفتح والرفع والنصب وغشاوة بالعين غير المعجمة والرفع من الغشا والغشاوة هي الغطاء ومنه الغاشية ومنه غشي عليه إذا زال عقله والغشيان كناية عن الجماع

المسألة الحادية عشرة العذاب مثل النكال بناء ومعنى لأنك تقول أعذب عن الشيء إذا أمسك عنه كما تقول نكل عنه ومنه العذب لأنه يقمع العطش ويردعه بخلاف الملح فإنه يزيده ويدل عليه تسميتهم إياه نقاخًا لأنه ينقخ العطش أي يكسره وقراتًا لأنه برقته عن القلب ثم اتسع فيه فسمي كل ألم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت