فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 6606

السؤال الأول أنا ندرك تفرقة بين قولنا الإلصاق وبين حرف الباء في قولنا كتبت بالقلم فنريد بالاستقلال هذا القدر فأما لفظ الزمان واليوم والغد فجوابه أن مسمى هذه الألفاظ نفس الزمان ولا دلالة منها على زمان آخر لمسماه وأما الاصطباح والاغتباق فجزؤه الزمان والفعل هو الذي يدل على زمان خارج عن المسمى والذي يدل على ما تقدم قولهم اغتبق يغتبق فأدخلوا الماضي والمستقبل على الاصطباح والاغتباق

المسألة السادسة

علامات الاسم إما أن تكون لفظية أو معنوية فاللفظية إما أن تحصل في أول الاسم وهو حرف تعريف أو حرف جر أو في حشوه كياء التصغير وحرف التكسير أو في آخره كحرفي التثنية والجمع وأما المعنوية فهي كونه موصوفا وصفة وفاعلا ومفعولا ومضافا إليه ومخبرا عنه ومستحقا للإعراب بأصل الوضع

المسألة السابعة

ذكروا للفعل تعريفات

التعريف الأول

قال سيبويه أنها أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وينتقض بلفظ الفاعل والمفعول

التعريف الثاني

أنه الذي أسند إلى شيء ولا يستند إليه شيء وينتقض بإذا وكيف فإن هذه الأسماء يجب إسنادها إلى شيء آخر ويمتنع استناد شيء آخر إليها

التعريف الثالث

قال الزمخشري الفعل ما دل على اقتران حدث بزمان وهو ضعيف لوجهين الأول أنه يجب أن يقال كلمة دالة على اقتران حدث بزمان وإنما يجب ذكر الكلمة لوجوه أحدها أنا لو لم نقل بذلك لانتقض بقولنا اقتران حدث بزمان فإن مجموع هذه الألفاظ دال على اقتران حدث بزمان مع أن هذا المجموع ليس بفعل أما إذا قيدناه بالكلمة اندفع هذا السؤال لأن مجموع هذه الألفاظ ليس كلمة واحدة وثانيها أنا لو لم نذكر ذلك لانتقض بالخط والعقد والإشارة وثالثها أن الكلمة لما كانت كالجنس القريب لهذه الثلاثة فالجنس القريب واجب الذكر في الحد الوجه الثاني ما نذكره بعد ذلك

التعريف الرابع

الفعل كلمة دالة على ثبوت المصدر لشيء غير معين في زمان معين وإنما قلنا كلمة لأنها هي الجنس القريب وإنما قلنا دالة على ثبوت المصدر ولم نقل دالة على ثبوت شيء لأن المصدر قد يكون أمرا ثابتا كقولنا ضرب وقتل وقد يكون عدميا مثل فني وعدم فإن مصدرهما الفناء والعدم وإنما قلنا بشيء غير معين لأنا سنقيم الدليل على أن هذا المقدار معتبر وإنما قلنا في زمان معين احترازا عن الأسماء واعلم أن في هذه القيود مباحثات القيد الأول هو قولنا يدل على ثبوت المصدر لشيء فيه إشكالات الأول أنا إذا قلنا خلق الله العالم فقولنا خلق إما أن يدل على ثبوت الخلق لله سبحانه وتعالى أو لا يدل فإن لم يدل بطل ذلك القيد وإن دل فذلك الخلق يجب أن يكون مغايرا للمخلوق وهو إن كان محدثا افتقر إلى خلق آخر ولزم التسلسل وإن كان قديما لزم قدم المخلوق والثاني أنا إذا قلنا وجد الشيء فهل دل ذلك على حصول الوجود لشيء أو لم يدل فإن لم يدل بطل هذا القيد وإن دل لزم أن يكون الوجود حاصلا لشيء غيره وذلك الغير يجب أن يكون حاصلا في نفسه لأن ما لا حصول له في نفسه امتنع حصول غيره له فيلزم أن يكون حصول الوجود له مسبوقا بحصول آخر إلى غير النهاية وهو محال والثالث إذا قلنا عدم الشيء وفني فهذا يقتضي حصول العدم وحصول الفناء لتلك الماهية وذلك محال لأن العدم والفناء نفي محض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت