فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 6606

جارية واحدة حسناء فلما جاء الإسلام كتب عمرو بن العاص بهذه الواقعة إلى عمر فكتب عمر على خزفة أيها النيل إن كنت تجري بأمر الله فاجر وإن كنت تجري بأمرك فلا حاجة بنا إليكا فألقيت تلك الخزفة في النيل فجرى ولم يقف بعد ذلك الثالث وقعت الزلزلة في المدينة فضرب عمر الدرة على الأرض وقال اسكني بإذن الله فسكنت وما حدثت الزلزلة بالمدينة بعد ذلك الرابع وقعت النار في بعض دور المدينة فكتب عمر على خزفة يا نار اسكني بإذن الله فألقوها في النار فانطفأت في الحال الخامس روى أن رسول ملك الروم جاء إلى عمر فطلب داره فظن أن داره مثل قصور الملوك فقالوا ليس له ذلك وإنما هو في الصحراء يضرب اللبن فلما ذهب إلى الصحراء رأى عمر رضي الله عنه وضع درته تحت رأسه ونام على التراب فعجب الرسول من ذلك وقال إن أهل الشرق والغرب يخافون من هذا الإنسان وهو على هذه الصفة ا ثم قال في نفسه إني وجدته خاليًا فأقتله وأخلص الناس منه فلما رفع السيف أخرج الله من الأرض أسدين فقصداه فخاف وألقى السيف من يده وانتبه عمر ولم ير شيئًا فسأله عن الحال فذكر له الواقعة وأسلم وأقول هذه الوقائع رويت بالآحاد وههنا ما هو معلوم بالتواتر وهو أنه مع بعده عن زينة الدنيا واحترازه عن التكلفات والتهويلات ساس الشرق والغرب وقلب الممالك والدول لو نظرت في كتب التواريخ علمت أنه لم يتفق لأحد من أول عهد آدم إلى الآن ما تيسر له فإنه مع غاية بعده عن التكلفات كيف قدر على تلك السياسات ولا شك أن هذا من أعظم الكرامات وأما عثمان رضي الله عنه فروى أنس قال سرت في الطريق فرفعت عيني إلى امرأة ثم دخلت على عثمان فقال ما لي أراكم تدخلون علي وآثار الزنا ظاهرة عليكم فقلت أجاء الوحي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لا ولكن فراسة صادقة الثاني أنه لما طعن بالسيف فأول قطرة من دمه سقطت وقعت على المصحف على قوله تعالى فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( البقرة 137 ) الثالث أن جهجاها الغفاري انتزع العصا من يد عثمان وكسرها على ركبته فوقعت الأكلة في ركبته وأما علي كرم الله وجهه فيروي أن واحدًا من محبيه سرق وكان عبدًا أسود فأتى به إلى علي فقال له أسرقت قال نعم فقطع يده فانصرف من عند علي عليه السلام فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا فقال ابن الكرا من قطع يدك فقال أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين وختن الرسول وزوج البتول فقال قطع يدك وتمدحه فقال ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النارا فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليًا فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتًا من السماء ارفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برأت بإذن الله تعالى وجميل صنعه أما سائر الصحابة فأحوالهم في هذا الباب كثيرة فنذكر منها شيئًا قليلًا الأول روى محمد بن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ركبت البحر فانكسرت سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحًا من ألواحها فطرحني اللوح في خيسة فيها أسد فخرج الأسد إلي يريدني فقلت يا أبا الحرث أنا مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتقدم ودلني على الطريق ثم همهم فظننت أنه يودعني ورجع الثاني روى ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلًا آخر من الأنصار تحدثا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حاجة لهما حتى ذهب من الليل زمان ثم خرجا من عنده وكانت الليلة شديدة الظلمة وفي يد كل واحد منهما عصا فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها فلما انفرق بينهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى في ضوئها حتى بلغ منزله الثالث قالوا لخالد بن الوليد إن في عسكرك من يشرب الخمر فركب فرسه ليلة فطاف بالعسكر فلقي رجلًا على فرس ومعه زق خمر فقال ما هذا قال خل فقال خالد اللهم اجعله خلًا فذهب الرجل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت