فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 6606

واشتريت ثوبان قال رجل من بني ضبة جاهلي أعرف منها الجيد والعينانا

ومنخرين أشبها ظبيانا

وقوله ومنخرين على اللغة الفاشية وما وراء ذلك على لغة هؤلاء

وقال آخر طاروا علاهن فطر علاها

واشدد بمثنى حقب حقواها

وقال آخر كأن صريف ناباه إذا ما

أمرهما صرير الأخطبان

قال بعضهم الأخطبان ذكر الصردان فصيرهما واحدًا فبقي الاستدلال بقوله صريف ناباه قال وأنشدني يونس لبعض بني الحرث كأن يمينًا سحبل ومصيفه

مراق دم لن يبرح الدهر ثاويا

وأنشدوا أيضًا إن أباها وأبا أباها

قد بلغا في المجد غايتاها

وقال ابن جني روينا عن قطرب هناك أن تبكي بشعشعان

رحب الفؤاد طائل اليدان

ثم قال الفراء وذلك وإن كان قليلًا أقيس لأن ما قبل حرف التثنية مفتوح فينبغي أن يكون ما بعده ألفًا ولو كان ما بعده ياء ينبغي أن تنقلب ألفًا لانفتاح ما قبلها وقطرب ذكر أنهم يفعلون ذلك فرارًا إلى الألف التي هي أخف حروف المد هذا أقوى الوجوه في هذه الآية ويمكن أن يقال أيضًا الألف في هذا من جوهر الكلمة والحرف الذي يكون من جوهر الكلمة لا يجوز تغييره بسبب التثنية والجمع لأن ما بالذات لا يزول بالعرض فهذا الدليل يقتضي أن لا يجوز أن يقال ( إن هذين ) فلما جوزناه فلا أقل من أن يجوز معه أن يقال إن هذان الوجه الثاني في الجواب أن يقال إن ههنا بمعنى نعم قال الشاعر ويقلن شيب قد علا

ك وقد كبرت فقلت إنه

أي فقلت نعم فالهاء في إنه هاء السكت كما في قوله تعالى هَلَكَ عَنّى سُلْطَانِيَهْ ( الحاقة 29 ) وقال أبو ذؤيب شاب المفارق إن إن من البلى

شيب القذال مع العذار الواصل

أي نعم إن من البلى فصار إن كأنه قال نعم هذان لساحران واعترضوا عليه فقالوا اللام لا تدخل في الخبر على الاستحسان إلا إذا كانت إن داخلة في المبتدأ فأما إذا لم تدخل أن على المبتدأ فمحل اللام المبتدأ إذ يقال لزيد اعلم من عمرو ولا يقال زيد لأعلم من عمرو وأجابوا عن هذا الاعتراض من وجهين الأول لا نسلم أن اللام لا يحسن دخولها على الخبر والدليل عليه قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت