فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 6606

ذكرنا الفرق بينهما في قوله تعالى بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ( النساء 56 )

أما قوله يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا ففيه دلالة على أن الذين عناهم لا يتغيرون عن عبادة الله تعالى إلى الشرك وقال الزجاج يجوز أن يكون في موضع الحال على معنى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات في حال عبادتهم وإخلاصهم لله ليفعلن بهم كيت وكيت ويجوز أن يكون استئنافًا على طريق الثناء عليهم

أما قوله وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذالِكَ أي جحد حق هذه النعم فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ أي العاصون

وَأَقِيمُواْ الصَّلَواة َ وَآتُواْ الزَّكَواة َ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِى الأرض وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ

أما تفسير إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولفظة لعل ولفظة الرحمة فالكل قد تقدم مرارًا

وأما قوله لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِى الاْرْضِ فالمعنى لا تحسبن يا محمد الذين كفروا سابقين فائقين حتى يعجزونني عن إدراكهم وقرىء لا يَحْسَبَنَّ بالياء المعجمة من تحتها وفيه أوجه أحدها أن يكون معجزين في الأرض هما المفعولان والمعنى لا يحسبن الذين كفروا أحدًا يعجز الله في الأرض حتى يطمعوا هم في مثل ذلك وثانيها أن يكون فيه ضمير الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لتقدم ذكره في قوله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ( النور 54 ) والمعنى لا يحسبن الذين كفروا معجزين وثالثها أن يكون الأصل ولا يحسبنهم الذين كفروا معجزين ثم حذف الضمير الذي هو المفعول الأول

وأما قوله وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ فقال صاحب ( الكشاف ) النظم لا يحتمل أن يكون متصلًا بقوله لاَ تَحْسَبَنَّ لأن ذلك نفي وهذا إيجاب فهو إذن معطوف بالواو على مضمر قبله تقديره لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض بل هم مقهورون ومأواهم النار

ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلَواة ِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيرَة ِ وَمِن بَعْدِ صَلَواة ِ الْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاٌّ يَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الاٌّ طْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَاتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَة ٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت