فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 6606

اعلم أنه سبحانه لما هجن طريقة المشركين أولًا ثم ذكر التوحيد ودلائله ثانيًا عاد إلى تهجين طريقتهم مرة أخرى وشرح حالهم في الآخرة فقال وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أي القيامة فيقول أَيْنَ شُرَكَائِى َ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ والمعنى أين الذين ادعيتم إلهيتهم لتخلصكم أو أين قولكم تقربنا إلى الله زلفى وقد علموا أن لا إله إلا الله فيكون ذلك زائدًا في غمهم إذا خوطبوا بهذا القول

أما قوله وَنَزَعْنَا مِن كُلّ أُمَّة ٍ شَهِيدًا فالمراد ميزنا واحدًا ليشهد عليهم ثم قال بعضهم هم الأنبياء يشهدون بأنهم بلغوا القوم الدلائل وبلغوا في إيضاحها كل غاية ليعلم أن التقصير منهم فيكون ذلك زائدًا في غمهم وقال آخرون بل هم الشهداء الذين يشهدون على الناس في كل زمان ويدخل في جملتهم الأنبياء وهذا أقرب لأنه تعالى عم كل أمة وكل جماعة بأن ينزع منهم الشهيد فيدخل فيه الأحوال التي لم يوجد فيها النبي وهي أزمنة الفترات والأزمنة التي حصلت بعد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فعلموا حينئذٍ أن الحق لله ولرسله وَضَلَّ عَنْهُم غاب عنهم غيبة الشىء الضائع مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ من الباطل والكذب

إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءَاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَة ِ أُوْلِى الْقُوَّة ِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الاٌّ خِرَة َ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الأرض إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِى أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّة ً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ

اعلم أن نص القرآن يدل على أن قارون كان من قوم موسى عليه السلام وظاهر ذلك يدل على أنه كان ممن قد أمن به ولا يبعد أيضًا حمله على القرابة قال الكلبي إنه كان ابن عم موسى عليه السلام لأنه كان قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى وموسى بن عمران بن قاهث بن لاوى وقال محمد بن إسحق إنه كان عم موسى عليه السلام لأن موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث وقارون بن يصهر بن قاهث وعن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت