فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 6606

الفضيلة الحاصلة بسبب الإيمان أشرف وأعلى وأكمل من كل الفضائل ولولا ذلك لما حسن ختم فضائل موسى وهارون بكونهما من المؤمنين والله أعلم

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الاٌّ وَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الاٌّ خِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ

اعلم أن هذه القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة وفيه مسائل

المسألة الأولى قرأ ابن عامر وَإِنَّ إِلْيَاسَ بغير همزة على وصل الألف والباقون بالهمزة وقطع الألف قال أبو بكر بن مهران من ذكر عند الوصل الألف فقد أخطأ وكان أهل الشام ينكرونه ولا يعرفونه قال الواحدي وله وجهان أحدهما أنه حذف الهمزة من إلياس حذفًا كما حذفها ابن كثير من قوله إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ ( المدثر 35 ) وكقول الشاعر

ويلمها في هواء الجو طالبة

والآخر أنه جعل الهمزة التي تصحب اللام للتعريف كقوله وَالْيَسَعَ

المسألة الثانية في إلياس قولان يروى عن ابن مسعود أنه قرأ وإن إدريس وقال إن إلياس هو إدريس وهذا قول عكرمة وأما أكثر المفسرين فهم متفقون على أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل وهو إلياس بن ياسين من ولد هارون أخي موسى عليهم السلام ثم قال تعالى إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ والتقدير اذكر يا محمد لقومك إِذْ قَالَ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ أي ألا تخافون الله وقال الكلبي ألا تخافون عبادة غير الله واعلم أنه لما خوفهم أولًا على سبيل الإجمال ذكر ما هو السبب لذلك الخوف فقال أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وفيه أبحاث

الأول في ( بعل ) قولان أحدهما أنه اسم علم لصنم كان لهم كمناة وهبل وقيل كان من ذهب وكان طوله عشرين ذراعًا وله أربعة أوجه وفتنوا به وعظموه حتى عينوا له أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء وكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس وهم أهل بعلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت