فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 6606

يمتد على وجه الأرض فهو يقطين نحو الدباء والحنظل والبطيخ قال الزجاج أحسب اشتقاقها من قطن بالمكان إذا أقام به وهذا الشجر ورقة كله على وجه الأرض فلذلك قيل له اليقطين روي الفراء أنه قيل عند ابن عباس هو ورق القرع فقال ومن جعل القرع من بين الشجر يقطينًا كل ورقة اتسعت وسترت فهي يقطين قال الواحدي رحنه الله والآية تقتضي شيئين لم يذكرهما المفسرون أحدهما أن هذا اليقطين لم يكن قبل فأنبته الله لأجله والآخر أن اليقطين كان معروشًا ليحصل له ظل لأنه لو كان منبسطًا على الأرض لم يمكن أن يستظل به

ثم قال تعالى وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَة ِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وفيه مباحث

الأول يحتمل أن يكون المراد وأرسلناه قبل أن يلتقمه الحوت وعلى هذا الإرسال وإن ذكر بعد الالتقام فالمراد به التقديم والواو معناها الجمع ويحتمل أن يكون المراد به الإرسال بعد اللالتقام عن ابن عباس رضي الله تهما أنه قال كانت رسالة يونس عليه السلام بعد ما نبذه الحوت وعلى هذا التقدير يجوز أن يكون أرسل إلى قوم آخرين سوى القوم الأول ويجوز أن يكون أرسل إلى الأولين ثانيًا بشريعة فآمنوا بها

البحث الثاني ظاهر قوله أَوْ يَزِيدُونَ يوجب الشك وذلك على الله تعالى محال ونظيره قوله تعالى عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ( المرسلات 6 ) وقوله تعالى لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ( طه 44 ) وقوله تعالى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ( طه 113 ) وقوله تعالى وَمَا أَمْرُ السَّاعَة ِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( النحل 77 ) وقوله تعالى وَمَا أَمْرُ السَّاعَة ِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( النحل 77 ) وقوله تعالى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ( النجم 9 ) وأجابوا عنه من وجوه كثيرة والأصح منها وجه واحد وهو أن يكون المعنى أو يزيدون في تقديركم بمعنى أنهم إذا رآهم الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة وهذا هو الجواب عن كل ما يشبه هذا

ثم قال تعالى فَئَامَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ والمعنى أن أولئك الأقوام لما آمنوا أزال الله الخوف عنهم وآمنهم من العذاب ومتعهم الله إلى حين أي إلى الوقت الذي جعله الله أجلًا لكل واحد منهم

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَة َ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّة ِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّة ُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ

وفيه مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت