فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 6606

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِأايَاتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلاًّيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا جَآءَهُم بِأايَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَة ٍ إِلاَّ هِى َ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَقَالُواْ ياأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ قَالَ ياقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَاذِهِ الاٌّ نْهَارُ تَجْرِى مِن تَحْتِى أَفَلاَ تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَاذَا الَّذِى هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلاَ أُلْقِى َ عَلَيْهِ أَسْوِرَة ٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة ُ مُقْتَرِنِينَ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلاٌّ خِرِينَ

في الآية مسائل

المسألة الأولى اعلم أن المقصود من إعادة قصة موسى عليه السلام وفرعون في هذا المقام تقرير الكلام الذي تقدم وذلك لأن كفار قريش طعنوا في نبوة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بسبب كونه فقيرًا عديم المال والجاه فبيّن الله تعالى أن موسى عليه السلام بعد أن أورد المعجزات القاهرة الباهرة التي لا يشك في صحتها عاقل أورد فرعون عليه هذه الشبهة التي ذكرها كفار قريش فقال إني غني كثير المال والجاه ألا ترون أنه حصل لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي وأما موسى فإنه فقير مهين وليس له بيان ولسان والرجل الفقير كيفليكون رسولًا من عند الله إلى الملك الكبير الغني فثبت أن هذه الشبهة التي ذكرها كفارمكة وهي قولهن لَوْلاَ نُزّلَ هَاذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( الزخرف 31 ) وقد أوردها بعينها فرعون على موسى ثم إنا انتقمنا منهم فأغرقناهم والمقظصود من إيراد هذه القصة تقرير أمرين أحدهما أن الكفار والجهال أبدًا يحتجون على الأنبياء بهذه الشبهة الركيكة فلا يبالي بها ولا يلتفت إليها والثاني أن فرعون على غاية كمال حاله في الدنيا صار مقهورًا باطلًا فيكون الأمر في حق أعدائك هكذا فثبت أنه ليس المقصود من إعادة هذه القصة عين هذه القصة بل المقصود تقرير الجواب عن الشبهة المذكورة وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت