فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 6606

العدد العجيب فلما ذكره مع علمه بأنهم لا بد وأن يستهزئوا به علم كل عاقل أن مقصوده منه إنما هو تبليغ الوحي وأنه ما كان يبالي في ذلك لا بتصديق المصدقين ولا بتكذيب المكذبين

السؤال الثالث ما تأثير هذه الواقعة في ازدياد إيمان المؤمنين الجواب أن المكلف مالم يستحضر كونه تعالى عالمًا بجميع المعلومات غنيًا عن جميع الحادثات منزهًا عن الكذب والحلف لا يمكنه أن ينقاد لهذه العدة ويعترف بحقيقتها فإذا اشتغل باستحضار تلك الدلائل ثم جعل العلم الإجمالي بأنه صادق لا يكذب حكيم لا يجهل دافعًا للتعجب الحاصل في الطبع من هذا العدد العجيب فحينئذ يمكنه أن يؤمن بحقيقة هذا العدد ولا شك أن المؤمن يصير عند اعتبار هذه المقامات أشد استحضارًا للدلائل وأكثر انقيادًا للدين فالمراد بازدياد الإيمان هذا

السؤال الرابع حقيقة الإيمان عندكم لا تقبل الزيادة والنقصان فما قولكم في هذه الآية الجواب نحمله على ثمرات الإيمان وعلى آثاره ولوازمه

السؤال الخامس لما أثبت الاستيقان لأهل الكتاب وأثبت زيادة الإيمان للمؤمنين فما الفائدة في قوله بعد ذلك وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ الجواب أن المطلوب إذا كان غامضًا دقيق الحجة كثير الشبهة فإذا اجتهد الإنسان فيه وحصل له اليقين فربما غفل عن مقدمة من مقدمات ذلك الدليل الدقيق فيعود الشك والشبهة فإثبات اليقين في بعض الأحوال لا ينافي طريان الارتياب بعد ذلك فالمقصود من إعادة هذا الكلام هو أنه حصل لهم يقين جازم بحيث لا يحصل عقيبه ألبتة شك ولا ريب

السؤال السادس جمهور المفسرين قالوا في تفسير قوله الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ إنهم الكافرون وذكر الحسين بن الفضل البجلي أن هذه السورة مكية ولم يكن بمكة نفاق فالمرض في هذه الآية ليس بمعنى النفاق والجواب قول المفسرين حق وذلك لأنه كان في معلوم الله تعالى أن النفاق سيحدث فأخبر عما سيكون وعلى هذا تصير هذه الآية معجزة لأنه إخبار عن غيب سيقع وقد وقع على وفق الخبر فيكون معجزًا ويجوز أيضًا أن يراد بالمرض الشك لأن أهل مكة كان أكثرهم شاكين وبعضهم كانوا قاطعين بالكذب

السؤال السابع هب أن الاستيقان وانتفاء الارتياب يصح أن يكونا مقصودين من إنزال هذا المتشابه فكيف صح أن يكون قول الكافرين والمنافقين مقصودًا الجواب أما على أصلنا فلا إشكال لأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء وسيأتي مريد تقرير لهذا في الآية الآتية وأما عند المعتزلة فإن هذه الحالة لما وقعت أشبهت الغرض في كونه واقعًا فأدخل عليه حرف اللام وهو كقوله وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ

السؤال الثامن لم سموه مثلًا الجواب أنه لما كان هذا العدد عددًا عجيبًا ظن القوم أنه ربما لم يكن مراد الله منه ما أشعر به ظاهره بل جعله مثلًا لشيء آخر وتنبيهًا على مقصود آخر لا جرم سموه مثلًا

السؤال التاسع القوم كانوا ينكرون كون القرآن من عند الله فكيف قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلًا الجواب أما الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون فكانوا في الظاهر معترفين بأن القرآن من عند الله فلا جرم قالوا ذلك باللسان وأما الكفار فقالوه على سبيل التهكم أو على سبيل الاستدلال بأن القرآن لو كان من عند الله لما قال مثل هذا الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت