فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 6606

يضم كل صنف من كان في طبقته من الرجال والنساء فيضم المبرز في الطاعات إلى مثله والمتوسط إلى مثله وأهل المعصية إلى مثله فالتزويج أن يقرن الشيء بمثله والمعنى أن يضم كل واحد إلى طبقته في الخير والشر ورابعها يضم كل رجل إلى من كان يلزمه من ملك وسلطان كما قال احشروا الذين ظلموا وأزواجهم الصافات 22 قيل فزدناهم من الشياطين وخامسها قال ابن عباس زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين وسادسها قرن كل امرئ بشيعته اليهودي باليهودي والنصراني بالنصراني وقد ورد فيه خبر مرفوع وسابعها قال الزجاج قرنت النفوس بأعمالها واعلم أنك إذا تأملت في الأقوال التي ذكرناها أمكنك أن تزيد عليها ما شئت

الثامن قوله تعالى وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت فيه مسائل

المسألة الأولى وأد يئد مقلوب من آد يئود أودا ثقل قال تعالى ولا يؤوده حفظهما البقرة 255 أي يثقله لأنه إثقال بالتراب كان الرجل إذا ولدت له بنت فاراد بقار حياتها ألبسها جبة من صوف أو شعر لترعى له الإبل والغنم في البادية وإن أراد قتلها تركها حتى إذا بلغت قامتها ستة أشبار فيقول لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أقاربها وقد حفر لها بئرا في الصحراء فيبلغ بها إلى البئر فيقول لها انظري فيها ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يستوي البئر بالأرض وقيل كانت الحامل إذا قربت حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة فإذا ولدت بنتا رمتها في الحفرة وإذا ولدت ابنا أمسكته وههنا سؤالان

السؤال الأول ما الذي حملهم على وأد البنات الجواب الخوف من لحوق العار بهم من أجلهم أو الخوف من الإملاق كما قال تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق الإسراء 31 وكانوا يقولون إن الملائكة بنات الله فألحقوا البنات بالملائكة وكان صعصعة بن ناجية ممن منع الوأد فافتخر الفرزدق به في قوله ومنا الذي منع الوائدات

فأحيا الوئيد فلم توأد

السؤال الثاني فما معنى سؤال الموءودة عن ذنبها الذي قتلت به وهلا شئل الوائد عن موجب قتله لها الجوال سؤالها وجوابها تبكيب لقاتلها وهو كتبكيت النصارى في قوله لعيسى أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي ألهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق المائدة 116

المسألة الثانية قرئ سألت أي خاصمت عن نفسها وسألت الله أو قاتلها وقرئ قتلت بالتشديد فإن قيل اللفظ المطابق أن يقال سئلت بأي ذنب قتلت ومن قرأ سألت فالمطابق أن يقرأ بأي ذنب قتلت فما الوجه في القراءة المشهورة قلنا الجواب من وجهين الأول تقدير الآية وإذا الموءودة سئلت أي سئل الوائدون عن أحوالها بأي ذنب قتلت والثاني أن الإنسان قد يسأل عن حال نفسه عند المعاينة بلفظ المغايبة كما إذا أردت أن تسال زيدا عن حال من أحواله فتقول ماذا فعل زيد في ذلك المعنى ويكون زيد هو المسئول وهو المسؤول عنه فكذا ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت