فهرس الكتاب

الصفحة 6293 من 6606

التاسع قوله تعالى وإذا الصحف نشرت قرئ بالتخفيف والتشديد يريد صحف الأعمال تطوي صحيفة الإنسان عند موته ثم تنشر إذا حوسب ويجوز أن يراد نشرت بين أصحابها أي فرقت بينهم

العاشر قوله تعالى وإذا السماء كشطت أي كشفت وأزيلت عما فوقها وهو الجنة وعرش الله كما يكشط الإهاب عن الذبيحة والغطاء عن الشيء وقرأ ابن مسعود قشطت واعتقاب القاف والكاف كثير يقال لبكت الثريد ولبقته والكافور والقافور قال الفراء نزعت فطويت

الحادي عشر قوله تعالى وإذا الجحيم سعرت أوقدت إيقادا شديدا وقرئ سعرت بالتشديد للمبالغة قيل سعرها غضب الله وخطايا بني آدم واحتج بهذه الآية من قال النار غير مخلوقة الآن قالوا لأنها تدل على أن تسعيرها معلق بيوم القيامة

الثاني عشر قوله تعالى وإذا الجنة أزلفت أي أدنيت من المتقين كقوله وأزلفت الجنة للمتقين الشعراء 90

ولما ذكر الله تعالى هذه الأمور الأثنى عشر ذكر الجزاء المرتب على الشروط الذي هو مجموع هذه الأشياء فقال علمت نفس ما أحضرت ومن المعلوم أن العمل لا يمكن إحضاره فالمراد إذن ما أحضرته في صحائفها وما أحضرته عند المحاسبة وعند الميزان من آثار تلك الأعمال والمراد ما أحضرت من استحقاق الجنة والنار ( فإن قيل ) كل نفس تعلم ما أحضرت لقوله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محتضرا آل عمران 30 فما معنى قوله علمت نفس قلنا الجواب من وجهين الأول أن هذا هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط وإن كان اللفظ موضوعا للقليل ومنه قوله تعالى ربما يود الذين كفروا الحجر 2 كمن يسأل فاضلا مسألة ظاهرة ويقول هل عندك فيها شيء فيقول ربما حضر شيء وغرضه الإشارة إلى أن عنده في تلك المسألة ما لا يقول به غيره فكذا ههنا الثاني لعل الكفار كانوا يتعبون أنفسهم في الأشياء التي يعتقدونها طاعات ثم بدا لهم يوم القيامة خلاف ذلك فهو المراد من هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت