فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 6606

النقائص والآفات فكذلك يجب علينا تنزيه الألفاظ الموضوعة لتعريف ذات الله تعالى وصفاته عن العبث والرفث وسوء الأدب وعن الثاني أن قولنا زينب طالق معناه أن الذات التي يعبر عنها بهذا اللفظ طالق فلهذا السبب وقع الطلاق عليها

المسألة الرابعة

التسمية عندنا غير الاسم والدليل عليه أن التسمية عبارة عن تعيين اللفظ المعين لتعريف الذات المعينة وذلك التعيين معناه قصد الواضع وإرادته وأما الاسم فهو عبارة عن تلك اللفظة المعينة والفرق بينهما معلوم بالضرورة

المسألة الخامسة

قد عرفت أن الألفاظ الدالة على تلك المعاني تستتبع ذكر الألفاظ الدالة على ارتباط بعضها بالبعض فلهذا السبب الظاهر وضع الأسماء والأفعال سابق على وضع الحروف فأما الأفعال والأسماء فأيهما أسبق الأظهر أن وضع الأسماء سابق على وضع الأفعال ويدل عليه وجوه الأول أن الاسم لفظ دال على الماهية والفعل لفظ دال على حصول الماهية بشيء من الأشياء في زمان معين فكان الاسم مفردا والفعل مركبا والمفرد سابق على المركب بالذات والرتبة فوجب أن يكون سابقا عليه في الذكر واللفظ الثاني أن الفعل يمتنع التلفظ به إلا عند الإسناد إلى الفاعل أما اللفظ الدال على ذلك الفاعل فقد يجوز التلفظ به من غير أن يسند إليه الفعل فعلى هذا الفاعل غني عن الفعل والفعل محتاج إلى الفاعل والغني سابق بالرتبة على المحتاج فوجب أن يكون سابقا عليه في الذكر الثالث أن تركيب الاسم مع الاسم مفيد وهو الجملة المركبة من المبتدأ والخبر أما تركيب الفعل مع الفعل فلا يفيد البتة بل ما لم يحصل في الجملة الاسم لم يفد البتة فعلمنا أن الاسم متقدم بالرتبة على الفعل فكان الأظهر تقدمه عليه بحسب الوضع

المسألة السادسة

قد علمت أن الاسم قد يكون اسما للماهية من حيث هي هي وقد يكون اسما مشتقا وهو الاسم الدال على كون الشيء موصوفا بالصفة الفلانية كالعالم والقادر والأظهر أن أسماء الماهيات سابقة بالرتبة على المشتقات لأن الماهيات مفردات والمشتقات مركبات والمفرد قبل المركب

المسألة السابعة

يشبه أن تكون أسماء الصفات سابقة بالرتبة على أسماء الذوات القائمة بأنفسها لأنا لا نعرف الذوات إلا بواسطة الصفات القائمة بها والمعرف معلوم قبل المعرف والسبق في المعرفة يناسب السبق في الذكر

المسألة الثامنة

في أقسام الأسماء الواقعة على المسميات اعلم أنها تسعة فأولها الاسم الواقع على الذات وثانيها الاسم الواقع على الشيء بحسب جزء من أجزاء ذاته كما إذا قلنا للجدار إنه جسم وجوهر وثالثها الاسم الواقع على الشيء بحسب صفة حقيقية قائمة بذاته كقولنا للشيء إنه أسود وأبيض وحار وبارد فإن السواد والبياض والحرارة والبرودة صفات حقيقية قائمة بالذات لا تعلق لها بالأشياء الخارجية ورابعها الاسم الواقع على الشيء بحسب صفة إضافية فقط كقولنا للشيء إنه معلوم ومفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت