فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 6606

ومذكور ومالك ومملوك وخامسها الاسم الواقع على الشيء بحسب حالة سلبية كقولنا أنه أعمى وفقير وقولنا إنه سليم عن الآفات خال عن المخالفات وسادسها الاسم الواقع على الشيء بحسب صفة حقيقية مع صفة إضافية كقولنا للشيء إنه عالم وقادر فإن العلم عند الجمهور صفة حقيقية ولها إضافة إلى المعلومات والقدرة صفة حقيقية ولها إضافة إلى المقدورات وسابعها الاسم الواقع على الشيء بحسب صفة حقيقية مع صفة سلبية كالمفهوم من مجموع قولنا قادر لا يعجز عن شيء وعالم لا يجهل شيئا وثامنها الاسم الواقع على الشيء بحسب صفة إضافية مع صفة سلبية مثل لفظ الأول فإنه عبارة عن مجموع أمرين أحدهما أن يكون سابقا على غيره وهو صفة إضافية والثاني أن لا يسبقه غيره وهو صفة سلبية ومثل القيوم فإن معناه كونه قائما بنفسه مقوما لغيره فقيامه بنفسه أنه لا يحتاج إلى غيره وتقويمه لغيره احتياج غيره إليه والأول سلب والثاني إضافة وتاسعها الاسم الواقع على الشيء بحسب مجموع صفة حقيقية وإضافية وسلبية فهذا هو القول في تقسيم الأسماء وسواء كان الاسم اسما لله سبحانه وتعالى أو لغيره من أقسام المحدثات فإنه لا يوجد قسم آخر من أقسام الأسماء غير ما ذكرناه

المسألة التاسعة

في بيان أنه هل لله تعالى بحسب ذاته المخصوصة اسم أم لا اعلم أن الخوض في هذه المسألة مسبوق بمقدمات عالية من المباحث الإلهية

المقدمة الأولى

أنه تعالى مخالف لخلقه لذاته المخصوصة لا لصفة والدليل عليه أن ذاته من حيث هي هي مع قطع النظر عن سائر الصفات إن كانت مخالفة لخلقه فهو المطلوب وإن كانت مساوية لسائر الذوات فحينئذ تكون مخالفة ذاته لسائر الذوات لا بد وأن يكون لصفة زائدة فاختصاص ذاته بتلك الصفة التي لأجلها وقعت المخالفة إن لم يكن لأمر البتة فحينئذ لزم رجحان الجائز لا لمرجح وإن كان لأمر آخر لزم إما التسلسل وإما الدور وهما محالان فإن قيل هي قولنا فهذا يقتضي أن تكون خصوصية تلك الصفة لصفة أخرى ويلزم منه التسلسل وهو محال

المقدمة الثانية

أنا نقول إنه تعالى ليس بجسم ولا جوهر لأن سلب الجسمية والجوهرية مفهوم سلبي وذاته المخصوصة أمر ثابت والمغايرة بين السلب والثبوت معلوم بالضرورة وأيضا فذاته المخصوصة ليست عبارة عن نفس القادرية والعالمية لأن المفهوم من القادرية والعالمية مفهومات إضافية وذاته ذات قائمة بنفسها والفرق بين الموجود القائم بالنفس وبين الاعتبارات النسبية والإضافية معلوم بالضرورة

المقدمة الثالثة

في بيان أنا في هذا الوقت لا نعرف ذاته المخصوصة ويدل عليه وجوه الأول أنا إذا رجعنا إلى عقولنا وأفهامنا لم نجد عند عقولنا من معرفة الله تعالى إلا أحد أمور أربعة إما العلم بكونه موجودا وإما العلم بدوام وجوده وإما العلم بصفات الجلال وهي الاعتبارات السلبية وإما العلم بصفات الإكرام وهي الاعتبارات الإضافية وقد ثبت بالدليل أن ذاته المخصوصة مغايرة لكل واحد من هذه الأربعة فإنه ثبت بالدليل أن حقيقته غير وجوده وإذا كان كذلك كانت حقيقته أيضا مغايرة لدوام وجوده وثبت أن حقيقته غير سلبية وغير إضافية وإذا كان لا معلوم عند الخلق إلا أحد هذه الأمور الأربعة وثبت أنها مغايرة لحقيقته المخصوصة ثبت أن حقيقته المخصوصة غير معلومة للبشر الثاني أن الاستقراء التام يدل على أنا لا يمكننا أن نتصور امرا من الأمور إلا من طرق أمور أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت