عليه الصلاة والسلام حين عجزت بهم النفقة، لولا حدثان قومك بالجاهلية، وفي لفظ: [لولا الناس حديثو] [1] عهد بالجاهلية أي: قرب عهدهم بها، أي: وفي لفظ: لولا الناس حديثو عهد بالكفر، وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنيانها لهدمتها وجعلت لها خلفًا،[أي بابًا من
خلفها] [2] أي وفي لفظ: لجعلت لها بابًا يدخل منه وبابًا [بحياله يخرج الناس منه، وفي لفظ: وجعلت لها بابين بابًا شرقيًا وبابًا] [3] غربيًا، وألصقت بابها بالأرض - أنا: كما كان عليه في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام - ولأدخلت الحجر فيها، أي: وفي رواية: لأدخلت نحو ستة أذرع، وفي رواية: ستة أذرع وشيئًا، وفي رواية: وشبرًا، وفي رواية: قريبًا من سبعة أذرع؛ فقد اضطربت الروايات في القدر الذي أخرجته قريش. وفي لفظ: لأدخلت فيها ما أخرج منها، وفي لفظ: لجعلتها على أساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأزيد، أي: بان أزيد في الكعبة من الحجر، أي: وذلك ما أخرجته قريش [4] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه: دع بناء وأحجارًا أسلم عليها المسلمون وبعث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، أي: فإنه يوشك أن يأتي بعدك من يهدمها، فلا تزال تهدم وتبنى، فيتهاون الناس بحرمتها، ولكن أرقعها - أي: رمها - فقال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: إني مستخير ربي ثلاثًا، ثم عازم على أمري، فلما مضى الثلاث
(1) في الأصل: لولا حديث. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 275) .
(2) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية، الموضع السابق.
(3) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (1/ 275) .
(4) السيرة الحلبية (1/ 272 - 275) .