الصفحة 113 من 1157

بإزائه [كذلك] [1] ، فلما فرغ من بنائها خلقها من داخلها وخارجها بالخلوق، أي: الطيب والزعفران، وكساها القباطي [2] ، أي: ثيابًا بيضًا رقاقًا من كتان مصر.

وفي كلام بعضهم: أول من كسى الكعبة الديباج [3] : عبد الله بن الزبير رضي الله عنه [4] .

وقال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه لما فرغ من بناء الكعبة قال: من كانت لي عليه طاعة فليخرج فيعتمر من التنعيم [5] ، ومن قدر أن ينحر بدنة فلينحر، فإن لم يقدر فشاة، فإن لم يقدر فليتصدق بما شاء. وأخرج من عنده مائة بدنة، فلما طاف استلم الأركان الأربعة - أي: لأنها من قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وكان يدخل لها من باب ويخرج من باب [6] .

وكانت ابتداء عمارة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه البيت المعظم في يوم السبت النصف من شهر جمادى الآخرة سنة أربع وستين، وانتهاء عمارتها في سبعة عشر خلت من رجب سنة أربع وستين من الهجرة،

(1) قوله: كذلك، زيادة من السيرة الحلبية (1/ 278) .

(2) القباطي: القبطية: ثياب من كتان بيض رقاق تنسج في مصر. وهي منسوبة إلى القبط (المعجم الوسيط 2/ 711) .

(3) الديباج: كلمة فارسية معربة، ضرب من الثياب سداه ولحمته حرير (المعجم الوسيط 1/ 268) .

(4) السيرة الحلبية (1/ 277 - 279) .

(5) التنعيم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسوف على فرسخين من مكة، وسمي بذلك؛ لأن جبلًا عن يمينه يقال له: نعيم، وآخر عن شماله يقال له: ناعم، والوادي نعمان، وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة، منه يحرم (معجم البلدان 2/ 49) .

(6) (السيرة الحلبية(1/ 282) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت