عند الحجر الأسود، وقد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان. انتهى [1] .
وفي أقرب المسالك للعلامة الدردير: الشاذروان بناء لطيف من حجر أصفر يميل إلى البياض، ملصق بحائط الكعبة محدودب، طوله أقل من ذراع، فوقه حلق من نحاس أصفر دائر بالبيت، يربط بها أستار الكعبة. انتهى.
فلم تزل الكعبة على بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه تستلم الأركان الأربعة - أي: لأنها من قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام - ويدخل إليها من باب ويخرج من الآخر، حتى قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وذلك أن اليزيد لما وجه الجيش لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه [وحاصر] [2] عبد الله بن الزبير حتى جاء خبر موت الخبيث اليزيد فرجع جيش اليزيد إلى الشام، ثم تولى بعد اليزيد عبدالملك، ثم بعد توليته جهز الحجاج بجيش إلى مقاتلة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وذلك بعد بنائه البيت، فجاء الجيش إلى مكة وحاصره حتى قتل رضي الله عنه، قتله شخص من جيش الحجاج بحجر رماه به فوقع بين عينيه فقتل رحمه الله ورضي الله عنه، وقتل الله قاتله في النار سبعين قتلة، وقتل رضي الله عنه وهو بالمسجد الحرام، وكتب - بعد قتل عبد الله بن الزبير - عبدالملك بن مروان إلى الحجاج أن اهدم ما زاد ابن الزبير فيها، أي: اهدم البناء الذي جعله على آخر الزيادة التي أدخلها الكعبة، أي: وردها إلى ما كانت عليه في زمن قريش، وسد الباب الذي فتح، أي: وأن يرفع الباب الأصلي الذي كان زمن فريش، واترك سائرها، أي: لأنه اعتقد أن ابن الزبير رضي الله عنه فعل ذلك من تلقاء نفسه، فكتب الحجاج إلى
(1) متن الإيضاح للنووي (ص: 73) .
(2) في الأصل: وحاصره.