الصفحة 118 من 1157

فيها بعض الحجارة التي أخرجت من الكعبة زمن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه. ويقال: إن البيت الذي [1] كانت فيه تلك الحجارة كان بيته لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وبناء الحجاج للبيت المعظم كان في السنة التي قتل فيها عبد الله بن الزبير رضى الله عنه، وهي سنة ثلاث وسبعين. انتهى حلبي [2] .

وفي شفاء الغرام [3] : كان بناء الحجاج للبيت الحرام سنة أربع وسبعين على ما ذكره ابن الأثير [4] .

ولما حج عبد الملك بن مروان - أي: وذلك في سنة خمس وسبعين - قال له الحارث: إني أشهد لابن الزبير بالحديث الذي سمعه من خالته عائشة رضي الله عنها، قال: أنت سمعته منها؟ قال: نعم، فجعل ينكت - هي بالمثناة فوق - بقضيب كان في يده الأرض ساعة، ثم قال: وددت أني كنت تركته - يعني: بناء ابن الزبير - وما تحمل.

وفي رواية: أن عبد الملك كتب إلى الحجاج: وددت أنك تركت ابن الزبير وما تحمل، وهو الموافق لما في تاريخ الأزرقي [5] : أن الحارث وفد على عبد الملك في خلافته فقال له عبد الملك: ما أظن أن أبا خبيب - يعنى: ابن الزبير - سمع من عائشة رضي الله عنهما ما كان يزعم أنه سمع منها في بناء الكعبة، فقال الحارث: إني سمعته منها، [قال عبد الملك: أنت

(1) في الأصل: التي. والصواب ما أثبتناه.

(2) السيرة الحلبية (1/ 283) .

(3) شفاء الغرام) 1/ 189 - 190).

(4) اللباب في تهذيب الأنساب (4/ 29) .

(5) الأزرقي (1/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت