الصفحة 119 من 1157

سمعته منها] [1] - أي: الحديث - وكون عائشة رضي الله عنها حدثت ابن الزبير رضي الله عنه بما ذكر لا ينافي ما في تاريخ ابن كثير [2] عن بعضهم قال: سمعت ابن الزبير يقول: حدثتني أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها:"لولا قرب عهد قومك لرددت الكعبة على أساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام ... الحديث".

وفي رواية لعائشة رضي الله عنها: نذرت إن فتح الله مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت ركعتين. فلما فتحت مكة أي: وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتح لها باب الكعبة ليلًا، فجاء عثمان بن طلحة رضي الله عنه بالمفتاح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إنها لم تفتح ليلًا قط، قال:"فلا تفتحها". ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها وأدخلها الحجر. وقال:"صل هاهنا فإن الحطيم [3] - أي: الحجر -"

(1) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (1/ 288) .

(2) البداية والنهاية (8/ 263) .

(3) الحطيم: اختلف في موضعه، وفي سبب تسميته بذلك على عدة أقوال: الأول: أن موضعه ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم وحجر إسماعيل، وبه قال الأزرقي عن ابن جريج. والثاني: أن مكان الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب. وبه قالت كتب الحناف. والثالث: ما ذكره المحب الطبري عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الحطيم هو الجدار، يعني جدار الكعبة. والرابع: أن الحطيم هو الشاذروان، سمي بذلك؛ لأن البيت رفع وترك هو محطومًا (انظر: الأزرقي 2/ 23 - 24، وشفاء الغرام 1/ 374 - 375) . قال جار الله بن ظهيرة: والحطيم عندنا هو الحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - وهو الموضع الذي نصب فيه ميزاب البيت، وإنما سمي بالحطيم؛ لأنه حطم من البيت، أي: كسر. كذا في كتبنا. ونستنتج من هذا النص أن موضع الحطيم في ذلك الوقت هو حجر سيدنا إسماعيل (الجامع اللطيف ص:46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت