إصلاحه، بل يندب، بل يجب. هذا كلامه. انتهى من السيرة الحلبية [1] .
تنبيه: قال التقي الفاسي في شفاء الغرام [2] : لا شك أن الكعبة المشرفة بنيت مرات، وقد اختلف في [عدد] [3] بنائها، ويتحصل من مجموع ما قيل أنها بنيت عشر مرات: أولها بناء الملائكة، وآم، وأولاده، والخليل، والعمالقة، وجرهم، وقصي بن كلاب، وقريش، وعبد الله بن الزبير، والحجاج.
وفي إطلاق العبارة تجوز فإن بعضها لم يستوعبها.
وأما بناء الخليل عليه السلام فقال التقي الفاسي [4] : فهو ثابت بالكتاب والسنة، وهو أول من بناها على ما ذكره الفاكهي [5] ، وجزم به [عماد الدين] [6] ابن كثير في تاريخه [7] وقال: لم يرد عن معصوم أن البيت كان [مبنيًا] [8] قبل الخليل عليه السلام.
ثم قال: ومن تمسك بقوله تعالى: {مكان البيت} [الحج: 26] فليس بناهض ولا ظاهر؛ [لأن] [9] مكانه الكائن في علم الله تعالى المعظم عند الأنبياء موضعه من لدن آدم إلى زمن إبراهيم عليه السلام.
ثم قال: وفد ذكرنا أن آدم نصب عليه قبة وأن الملائكة قالت لآدم: قد
(1) السيرة الحلبية (1/ 279) .
(2) شفاء الغرام (1/ 175) .
(3) في الأصل: عد.
(4) شفاء الغرام (1/ 178) ، والبداية والنهاية (1/ 240) طبعة دار الفكر.
(5) أخبار مكة (5/ 225) .
(6) في الأصل: بكار الدين. وانظر: شفاء الغرام (1/ 178) .
(7) في شفاء الغرام: تفسيره.
(8) قوله: مبنيًا، زيادة من شفاء الغرام (1/ 178) .
(9) في الأصل: لأنه.