الصفحة 130 من 1157

والنهار نحو ألف إنسان، وبات تلك الليلة السيل بالمسجد إلى الصبح، ودخل البيوت، وأخرج [1] أمتعة العالم إلى أسفل مكة، وبلغ الماء في الحرم إلى طوق القناديل [2] .

وكان ابتداء المطر في الساعة الثانية من اليوم المذكور، وما زال المطر يكثر ويقل إلى قبل العصر فاشتد، ونزل مع المطر برد كثير.

قال ابن علان: وذكر لي بعض الناس أنه ذاق ماء ذلك البرد فكان مالحًا أو مرًا. ولما أن أصبح الصباح ثاني يوم المطر نزل مولانا الشريف وأمر بفتح سرب باب إبراهيم بحضرته، وخرج الماء إلى أسفل مكة. فلما كان عصر يوم الخميس قبيل الغرب نهار عشرين من شعبان سقط الجانب الشامي من الكعبة بوجهيه، وانحدر من الجدار الشرقي إلى حد الباب، ومن الغربي من الوجهين نحو السدس، والذي سقط من الجانب الشامي هو الذي بناه الحجاج بن يوسف الثقفي، وكانت لها وقعة عظيمة مهيلة. فنزل مولانا الشريف وأمر بالتنظيف وإفراز الحجارة بعد أن رفع الميزاب وما وجد من قناديل [3] الذهب المعلقة، وكانت عشرين قنديلًا [4] أحدها مرصع باللؤلؤ وغيره [5] من المعادن، ووضعت في بيت الشيخ جمال الدين بن أبي

(1) في الأصل: وخرج.

(2) انظر هذا الخبر نقلًا عن ابن علان كما أورده السنجاري في تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة (ص 131) ، أما في إتحاف فضلاء الزمن (2/ 46) ، وسمط النجوم العوالي (4/ 434) ، فورد فيهما: أن عدد القتلى كان نحو خمسمائة إنسان.

(3) في الأصل: القناديل.

(4) القنديل: هو مصباح كالكوب في وسطه فتيل يملأ بالماء والزيت ويشعل (المعجم الوسيط 2/ 762) .

(5) في الأصل: وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت