القاسم [1] الشيبي الحجبي بعد أن ضبط ذلك بحضرة صاحب مكة، فأخذه إلى منزله بالصفا، وهو من أوقاف سلطان مراد خان على الحجاب، ووضعه في مخزن وختم عليه بخاتم صاحب مكة. كل ذلك قبل الغروب.
ولما كان يوم السبت ثاني عشرين شعبان نزل مولانا الشريف إلى الحرم، واجتمع إليه علماء البلد، وحضر أعيان الناس، [وحضر] [2] حسين آغا الشاووش [3] من قبل صاحب مصر محمد باشا، فوقع السؤال من مولانا الشريف عن عمارة ما وهى من الكعبة المشرفة: هل يأمر بعمارتها وتعمر في الحال؟ ومن أي مال يكون؟ تعمر بمال القناديل أم بمال غير ذلك؟ وكان ممن حضر المجلس: الشيخ خالد [البصير] [4] المالكي، والقاضي عبد الله بن أبي بكر الحنبلي، والقاضي أحمد بن [عيسى] [5] المرشدي الحنفي، وغيرهم من علماء مكة. فانعقد رأي الجماعة بالمبادرة بعمارتها من مال الكعبة المشرفة، وأن لا يمنع أحد من المسلمين أن يعمرها إذ لم يكن فيه شبهة، وأن ذلك يتوقف [على] [6] عرض الأمر إلى الأبواب السلطانية، وكان إذ ذاك المتولي مولانا السلطان مراد بن أحمد بن محمد بن
مراد.
(1) في الأصل: بن قاسم. والمثبت من منائح الكرم.
(2) قوله: وحضر، زيادة من منائح الكرم.
(3) شاووش: رتبة عسكرية، يضع صاحبها على عضده ثلاث شرائط، وتأتي بعده رتبة العريف، والعريف يعني بعد الجندي مباشرة. كانت هذه الرتبة شائعة في الجيش السعودي لفظًا، موروثة عن الجيش العثماني، أما كتابة فقد كان الجيش السعودي والشرطة يسميان هذه الرتبة: نائب، ثم عدلت إلى وكيل رقيب في الوقت الحاضر (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص: 65) .
(4) في الأصل: البصري. والمثبت من منائح الكرم.
(5) في الأصل: يحيى. والمثبت من منائح الكرم.
(6) زيادة على الأصل. وانظر: منائح الكرم (4/ 72) .