الصفحة 132 من 1157

قلت: والسلطان مراد هذا المخاطب بعمارة البيت الشريف غير السلطان مراد الآتي ذكره في عمارة الحرم، فإن الآتي ذكره هو جد هذا، والسلطان مراد المخاطب [1] هنا فإنه توفي رحمه الله سنة ألف [تسع] [2] وأربعين، ومدة سلطنته أربعة عشر سنة، وأما السلطان مراد جد هذا الآتي ذكره عند عمارة الحرم توفي سنة ألف [وثلاث] [3] فتنبه. انتهى.

ولما اجتمع رأي الحاضرين أمر مولانا الشريف أن يكتب صورة سؤال، ويضع العلماء عليه خطوطهم بعد [محض] [4] الفكر ليبعث به إلى الأبواب. وقاموا من ذلك المجلس، وفرش لهم بساط عند باب الرحمة [5] - قلت: الآن يعرف بباب الشريف؛ لأن الشريف سرور كان يخرج من هذا الباب إلى بيته الذي بأجياد -، وطلبوا كتاب الشيخ أحمد بن حجر الهيثمي المكي المسمى بـ: المناهل العذبة في إصلاح ما وهي من [الكعبة] [6] ،

فأحضر لهم، وأخذ مولانا الشيخ تاج الدين المالكي الكتاب وجلس يقرأ عليهم والحاضرون يسمعون، فلما وصلوا إلى المطلوب كتبوا سؤالًا كما

(1) في الأصل: مخاطب.

(2) في الأصل: تسعة.

(3) في الأصل: وثلاثة.

(4) في الأصل: محضر. والمثبت من منائح الكرم.

(5) باب الرحمة: هو الباب الخامس الذي يقع في الجهة الجنوبية للمسجد الحرام، وترتيبه الخامس من الشرق. ذكر الأزرقي أنه من أبواب بني مخزوم أيضًا؛ لكونهم كانوا ساكنين بتلك الجهة، ثم عرف بباب المجاهدية؛ لكونه عند مدرسة الملك المؤيد المجاهد صاحب اليمن، كما كان يسمى إلى جانب اسمه هذا بباب الرحمة، ولا يعرف سبب تسميته هذه، ثم عرف في الوقت الحاضر - أي زمن المؤرخ باسلامة - بباب أجياد؛ لأنه أمام شارع أجياد، أنشأه الخليفة العباسي محمد المهدي في عمارته الثانية سنة 164 هـ، وجددت عمارته سنة 984 هـ (انظر: الأزرقي 2/ 90، وشفاء الغرام 1/ 450، والإعلام ص:423، ومرآة الحرمين 1/ 232، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ص:123) .

(6) في الأصل: البيت. والمثبت من منائح الكرم (4/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت