وفي ضحى يوم الجمعة غرة رمضان ألبست الكعبة الشريفة ثوبها، وكان ذلك بعد الشروق.
وفي يوم الاثنين رابع رمضان أتموا ترخيم السطح - أي: سطح الكعبة -.
وفي يوم الثلاثاء عاشر رمضان شرعوا في هدم ظاهر الحجر - بكسر الحاء - ثم شرعوا في ترميم الحرم وإصلاحه إصلاحًا تامًا وما جاء هلال القعدة إلا وقد تم إصلاح جميع الحرم ولله الحمد، وانتهى العمل في عاشر ذي القعدة، وفرش الحصباء وتم السرور لجميع أهل الإسلام. انتهى من رسالة للإمام علي بن عبد القادر الطبري، ذيل بها كتابًا له سماها:"الأقوال المعلمة في وقوع الكعبة المعظمة". انتهى منائح الكرم في أخبار البيت وولاة الحرم [1] .
وهذا البناء هو الباقي [بعصرنا] [2] ، وهو من أجل مفاخر بني عثمان جمل الله بدولتهم الزمان.
ونظم الفاسي في شفاء الغرام [3] :
بنى الكعبة الغراء عشر ذكرتهم ورتبتهم حسب الذي أخبر الثقة
ملائكة الرحمن آدم ابنة كذاك خليل الله ثم العمالقة
وجرهم يتلوهم قصي قريشهم كذا ابن الزبير ثم حجاج لاحقة
وذيله بعضهم ذلك بقوله:
وخاتمهم من آل عثمان بدرهم مراد المعالي أسعد الله شارقة
(1) منائح الكرم (4/ 107 - 110) .
(2) في الأصل: لعصرنا. والتصويب من الغازي (1/ 378) .
(3) لم أقف عليه في المطبوع من شفاء الغرام.