كثيرة. انتهى من الإعلام لأهل بلد الله الحرام [1] ، والبحر العميق.
وبابًا عمله السلطان مراد سنة ألف [وأربعة وأربعين] [2] ، ثم قلعوا الباب القديم وركبوا عوضه بابًا من خشب لم يكن عليه حلية وإنما عليه ثوب من قطن أبيض.
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر وزنت الفضة [التي] [3] كانت على الباب المقلوع فكان مجموع ذلك مائة وأربعة وأربعين رطلًا، ثم شرع في تهيئة باب جديد، فشرع فيه وأتمه وركب عليه حلية الباب السابق، وكتب عليه اسم السلطان مراد، ثم جيء به محمولًا على أعناق الفعلة، فمشى الناس أمامه إلى أن وصلوا الحطيم، وبه الشريف جالس فوضع بين يديه، ثم أدخلوا فردة الباب إلى داخل الكعبة، ودخل الشريف والمعمار والمهندس وبعض علماء البلد والسادن إلى الكعبة، وصعدوا السطح وأشرفوا عليه، ثم انفضوا الجميع، فشرع الأمير بعد انفضاض الناس في تركيب الباب فركبه، وتم عند غروب الشمس من يوم الخميس لعشرين خلت من رمضان من التاريخ المذكور، وكان المتعاطي صاغة الباب صاغة مكة، ثم توجه بالباب القديم إلى القسطنطينية [4] ووضع بالخزينة العامرة،
وقد أفرد الكلام على عمل الباب المذكور الشيخ عبد القادر الطبري
(1) الإعلام (ص: 54 - 55) .
(2) في الأصل: أربعة وأربعون.
(3) في الأصل: الذي.
(4) القسطنطينية: ويقال قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة، وهي دار ملك الروم، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح. عمرها ملك من ملوك الروم يقال له: قشطنطين فسميت باسمه (معجم البلدان 4/ 347 - 348) .