ألف وإحدى وتسعين على ما هو مكتوب في حجر أبيض في الشاذروان على يمين الحفرة التي بجانب الباب مكتوب فيه: أمر بتجديد سقف الكعبة وميزاب الرحمة السلطان أحمد خان في سنة ألف وإحدى وتسعين [1] .
ومن ذلك ميزاب عمله السلطان عبد المجيد خان بن السلطان محمود خان رحمهم الله عمل في القسطنطينية، ثم جيء به صحبة الحاج رضا باشا، وركب في جمادى سنة ألف ومائتين ست [2] وسبعين، ووالي مكة يومئذ سيدنا ومولانا الشريف عبد الله بن سيدنا الشريف محمد بن عون، ثم حمل القديم في العام القابل إلى الأبواب العالية وهو - أي الميزاب الجديد - مصفح بالذهب نحو خمسمين رطلًا بحسب التخمين. والله أعلم. انتهى.
الفصل الرابع: في ذكر تحلية الكعبة المشرفة:
وأول من حلى الكعبة المشرفة بالذهب: عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم بالغزالتين التي وجدها في بئر زمزم.
ذكر الحلبي [3] : أنه لما حفر عبد المطلب بئر زمزم وجد فيها أسيافًا ودروعًا وغزالتين فضول عبد المطلب الأسياف بباب الكعبة وضرب من الباب الغزالتين، فكان أول ذهب حليت به الكعبة، ومن ثم جاء عن ابن عباس: والله إن أول من جعل باب الكعبة ذهبًا لعبد المطلب. انتهى كلامه.
(1) قال باسلامة في تاريخ الكعبة المعظمة (ص: 234) : والظاهر أنه وقع غلط في التاريخ، حيث إن الذي كتب على الحجر الأبيض المذكور، أن عمل الميزاب المنوه عنه هذا هو في سنة (1012) لا في سنة (1091) .
(2) في الأصل: ستة.
(3) السيرة الحلبية (1/ 55) .