وذكر الفاسي أيضًا [1] ما وقع بعد الأزرقي من تحلية البيت، فمن ذلك: أن حجبة البيت كتبوا إلى المعتضد العباسي أن بعض ولاة مكة قطع أيام الفتنة عضادتي باب الكعبة وغيرها، وسكها دنانير وأصرفها على دفع الفتنة، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه.
ومع ذلك: أن أم [المقتدر] [2] الخليفة أمرت غلامها أن يتوجه إلى مكة، وأن يلبس جميع أسطوانات البيت الشريف ذهبًا، ففعل ذلك في سنة [عشر] [3] وثلاثمائة [4] .
ومن ذلك: الوزير جمال الدين وزير صاحب مصر سنة [تسع] [5] وأربعين وخمسمائة أرسل حاجبه إلى مكة ومعه خمسة آلاف دينار ليعمل صفائح الذهب والفضة في أركان البيت من داخلها [6] .
وممن حلاها: الملك المظفر صاحب اليمن وحلاها بستين رطلًا من الفضة ضربها صفائح على الباب. وحلاها الملك الناصر محمد [بن] [7] قلاوون صاحب مصر حلى باب الكعبة في سة [ست] [8] وتسعين وسبعمائة [9] ، وحلاها السلطان سليمان خان على يد نائبه بحلية كثيرة من
(1) شفاء الغرام (1/ 221) ، وانظر: إتحاف الورى (2/ 329) .
(2) في الأصل: المعتضد. وانظر: شفاء الغرام (1/ 222) ، وإتحاف الورى (2/ 368) .
(3) في الأصل: سنة ستة عشر. وانظر الموضعين السابقين.
(4) شفاء الغرام (1/ 222) ، وإتحاف الورى (2/ 368) ، وأخبار مكة للأزرقي (1/ 291) .
(5) في الأصل: تسعة.
(6) شفاء الغرام (1/ 222) ، وإتحاف الورى (2/ 514) ، والعقد الثمين (2/ 212) ، طبعة مصر.
(7) قوله: بن، زيادة على الأصل.
(8) في الأصل: ستة.
(9) شفاء الغرام (1/ 222) .