ومن ذلك: أربعة قناديل من الذهب أهداها صاحب بغداد وذلك في سنة سبعمائة [واثنتا] [1] عشر.
قال الفاسي في شفاء الغرام [2] : وأهدى الناس بعد ذلك للكعبة قناديل كثيرة، والذي في الكعبة الآن ستة عشر قنديلًا، منها ثلاثة فضة، وواحد ذهب، وواحد بلور، واثنان نحاس، والباقي زجاج، وهي تسعة. انتهى فاسي.
قال القطب [3] : ووصل في سنة أربع وثمانين وتسعمائة ثلاثة قناديل، اثنان إلى الكعبة وواحد إلى الحجرة الشريفة، وذلك من قبل السلطان مراد خان من الذهب مرصعة بالجواهر، وهو أول من علق القناديل من آل عثمان. ذكره القطب والحنفي في الإعلام لأهل بلد الله الحرام.
استطراد: أرسل السلطان أحمد بن محمد بن مراد الكوكب الدري وكان لا قيمة له، ولم يسبق لأحد من ملوك الهند والعجم [4] مثله، وعلق على القبر الشريف.
وفي ألف ومائة ثمانية وأربعين قدم شعبان أفندي [5] المدينة ومعه حجر
(1) في الأصل: واثنا.
(2) شفاء الغرام (1/ 227) .
(3) الإعلام (ص: 66) .
(4) العجمي: خلاف العرب، الواحد: عجمي، نطق بالعربية أو لم ينطق (المعجم الوسيط 2/ 586) .
(5) أفندي: بالتركية: أفندم، ولا زال المصريون ينطقونه كذلك، غير أن الحجازيين عربوها أو حرفوها إلى (أفندي) وكانت تعني: الموظفين الكبار والصغار، (أفندينا القاضي) و (أفندينا محمد علي باشا) . أما على العسكريين فكانت تطلق على صغار الضباط، دون يوزباشي (نقبب) ، وبطلق على ما فوقه لقب (بك) لم ألغتها العرب رسميًا بعد الاستقلال بعشرات من السنين، ولا زالت مسموعة مفهومة، والمصريون يقولونها لكل مخاطب، فقد يقول للوزير (حاضر يا فندم) وللست كذلك(معجم الكلمات الأعجمية والغريبة
للبلادي ص: 13).