مصر وتارة من قبل ملوك اليمن، إلى أن اشترى الملك الناصر قلاوون قريتين من قرى مصر [ووقفهما] [1] على كسوة الكعبة، أحدهما اسمها بيسوس [2] والأخرى سندبيس [3] ، وكانوا يرسلون عند تجديد كل سلطان كسوة حمراء مع الكسوة السوداء لداخل البيت الشريف، ثم من بعدهم من ملوك آل عثمان تجري على حسب العادة. ذكره القطب الحنفي، والشيخ عبد القادر في درر الفرائد [4] .
قلت: إلا أنها كسيت مدة الوهابية [5] لما استولوا على مكة، فكانوا [يكسونها] [6] حريرًا أسود من غير كتابة، وأميرهم سعود صاحب الشرق نحو سبع سنين، وانقطع الحج في مدتهم وهو سنة ألف ومائتين وعشرين [7] فلما أن أخذ مكة منه محمد علي باشا صاحب مصر. انتهى.
تنبيه: ذكر البردة [8] التي توضع على باب الكعبة
وهي من حرير أسود مكتوبة بالفضة مذهب وتلك الكتابة بعض آيات من القرآن، ومكتوب أيضًا فيها: أمر بعمل هذه البردة السلطان فلان،
(1) في الأصل: ووقفها. والتصويب من الإعلام.
(2) بيسوس: من قرى القليوبية، وتعرف اليوم باسم باسوس (انظر: مرآة الحرمين 1/ 284) .
(3) سندبيس: من قرى القليوبية (انظر: مرآة الحرمين، الموضع السابق) .
(4) الإعلام (ص: 68 - 69) . وانظر: درر الفرائد (ص: 574) .
(5) يشير إلى الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام المجدد شيخ الاسلام محمد ين عبد الوهاب - رحمه الله- وهي دعوة سلفية نادى بها الشيخ إلى تحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والتمسك بها ظاهرًا وباطنًا. والتعرض لهذه الدعوة بالسب والثلب والانتقاص تجن ظاهر ليس له حجة ولا برهان، وإنما هو اتباع للهوى، وبعد عن الإنصاف، وتأثر بالظروف السياسية، وبشيوخ الصوفية في زمنه.
(6) في الأصل: يكسوها.
(7) ولا يعلم انقطاع الحج في مدتهم، حيث أشارت المصادر إلى استمراره. (انظر: تاريخ مكة لأحمد السباعي 2/ 567) .
(8) هي الغطاء الذي يوضع على الباب كالستارة.