وتسدل على باب البيت ليلة الاثنين وليلة الجمعة - أي: من عصر يوم الأحد وعصر يوم الخميس إلى المغرب - وهي حسنة، ويسموها أهل مكة: البرقع، ولم أعلم متى حدثت ولا من أحدثها.
وذكرها الفاسي في شفاء الغرام ونصه: وعمل في هذه السنة - وهي سنة [تسع عشرة] [1] وثمانمائة - لباب الكعبة [ستارة عظيمة الحسن أحسن من الستائر الأول التي شاهدناها] [2] . انتهى [3] .
قال السمهودي: وفي عشر الستين وسبعمائة اشترى للسلطان الصالح إسماعيل ابن الناصر محمد قرية من بيت مال المسلمين أو ووقفها على كسوة الكعبة المشرفة في كل سنة، وعلى كسوة الحجرة والمنبر في كل خمس سنين مرة، وذكره التقي الفاسي والزين المراغي إلا أنه قال في كسوة الحجرة: في كل ست سنين مرة تعمل من الديباج الأسود مرقومًا بالحرير الأبيض، ولها طراز منسوج بالفضة المذهبة دائر عيها إلا كسوة المنبر فإنها بتفصيص أبيض. ا هـ.
والعادة قسم الكسوة العتيقة عند ورود الجديدة والحكم فيه كحكم كسوة الكعبة. قال العلائي: إنه لا تردد في جواز قسمتها؛ لأن الوقف عليها كان بعد استقرار العادة بذلك والعلم بها. ا هـ من الخلاصة بلفظه.
وأما نزع كسوة الكعبة وتقسيمها بين الناس، ذكر الأزرقي [4] : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينزع كسوة الكعبة في كل عام ويفرقها على
(1) في الأصل: تسعة عشر.
(2) في الأصل: ساتر عظيم أحسن من الساتر الأول. والصواب من الغازي (1/ 422) .
(3) شفاء الغرام (1/ 235) ، وإتحاف الورى (3/ 536) .
(4) أخبار مكة للأزرقي (1/ 259 - 260) ، وانظر الإعلام (ص: 70) .