الصفحة 161 من 1157

الحجاج.

وأول من كساها كسوتين: عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما كان في أيام معاوية كساها الديباج مع القباطي، ولما أرسل بها معاوية رضي الله عنه وألبسها الكساوي الذي بعث بها قسم الثياب التي كانت عليها بين أهل مكة، وكان عبد الله بن عباس رضي الله [عنهما] [1] حاضرًا في المسجد فما أنكر ذلك [2] .

وقال الأزرقي أيضًا [3] عن عطاء قال: قدمت مكة معتمرًا فجلست إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في صفة زمزم، وشيبة بن عثمان رضي الله عنه يجرد الكعبة ورأيته يخلق الكعبة، ورأيت ثيابها التي جردت عنها قد وضعت بالأرض، ورأيت شيبة بن عثمان يقسمها. فلم أر ابن عباس أنكر شيئًا من ذلك مما صنع شيبة بن عثمان.

وقال أيضًا [4] : حدثني جدي حدثني إبراهيم بن محمد بن [أبي] [5] يحيى، حدثني علقمة، عن أمه، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن شيبة بن عثمان دخل عليها وقال: يا أم المؤمنين كثر ثياب الكعبة عليها، أفنجردها عن خلقانها، ونحفر حفرة ندفن فيها ما بلي من كسوة الكعبة كي لا تلبسها الحيض والجنب؟ فقالت له عائشة رضي الله عنها: ما أصبت فيما فعلت فلا تعد إلى ذلك؛ فإن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض وجنب، ولكن بعها واجعلها في سبيل الله وابن

(1) في الأول: عنهم.

(2) أخبار مكة للأزرقي (1/ 260) .

(3) أخبار مكة للأزرقي (1/ 261) .

(4) أخبار مكة للأزرقي (1/ 261) .

(5) قوله: أبي، زيادة على الأصل. وانظر: تقريب التهذيب (ص: 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت