السبيل.
ومذهب الحنفية: رجوعها إلى السلطان.
وقال الإمام فخر الدين قاضي خان في كتاب الوقف من فتاويه [1] : ديباج الكعبة إذا صار خلقًا يبيعه السلطان ويستعين به في أمر الكعبة؛ لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره.
وفي تتمة الفتاوى عن الإمام محمد رحمه الله في ستر الكعبة يعطى منه إنسان، فإن كان له ثمن لا يأخذه، وإن لم يكن له ثمن فلا بأس.
قال الإمام نجم الدين [الطرسوسي] [2] في منظومته:
وما على الكعبة من لباس إن رث جاز بيعه للناس
ولا يجوز أخذه بلا شرا للأغنياء [لا] [3] ولا للفقرا
وقال الفقيه أبو بكر الحدادي في السراج الوهاج: لا يجوز قطع شيء من كسوة الكعبة ولا نقله ولا بيعه ولا شراؤه ولا وضعه بين أوراق المصاحف، ومن حمل شيئًا من ذلك فعليه رده، ولا عبرة بما يتوهم أنهم يشترون ذلك من بني شيبة فإنهم لا يملكونه؛ فقد روي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا: يباع ذلك ويجعل ثمنه في سبيل الله.
وقال القرطبي - من علماء المالكية - [4] : كنز الكعبة: المال المجتمع مما يهدى إليها بعد نفقة ما تحتاج إليه، وليس من كنز الكعبة ما تحلى به من الذهب والفضة؛ لأن حليتها حبس عليها كحصرها وقناديلها فلا يملكها
(1) الفتاوى الهندية وبهامشه فتاوى قاضي خان (6/ 271) .
(2) في الأصل: الطرطوسي. والتصويب من كشف الظنون (2/ 1867) ، والوفيات للسلامي (202/ 2) .
(3) قوله: لا، زيادة من الإعلام (ص: 71) .
(4) انظر: (مواهب الجليل 3/ 340) .